فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
. إلى قوله :
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 1 » .
30 - فالذي « 2 » أفاء اللّه على رسوله مما ذكره في هذه الآية هو المذكور في سورة الأنفال « 3 » [ وهو الخمس ] « 4 » وزاد في هذه الآية :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ
وهم المساكين المذكورون في آية الخمس ، وقد تأول قوم أن قوله :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا
« 5 »
الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
إلى قوله :
وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
معطوف على قوله :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ
« 6 » . وظاهر الآيات يدل على خلاف هذا التأويل ؛ لأن الكلام قد تم عند قوله :
الْمُفْلِحُونَ
. وابتدأ بذكر
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ
، وجعل الخبر في قوله :
يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ
، وتم الكلام ، ثم ابتدأ بقوله :
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ
، وجعل الخبر في قوله :
يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
« 7 » .
[ رأي الشافعي في القرى التي فتحت على الرسول بغير قتال ]
31 - وقال ابن إدريس « 8 » « رضي اللّه عنه » : إن القرى العربية « 9 »
هامش
( 1 ) سورة الحشر الآية : 7 ، 8 .
( 2 ) في ( س ) : [ والذي ] .
( 3 ) سورة الأنفال الآية : 41 .
( 4 ) ساقطة من ( س ) .
( 5 ) في ( ص ) : [ تبوءوا ] .
( 6 ) سورة الحشر الآية : 8 .
( 7 ) ويظهر لنا أن الداودي ، قد أيد رأي عمر بن الخطاب في تأويل الآيات وعلى أنها تشمل جميع أهل الإسلام . الخراج لأبى يوسف 1 / 213 - والخراج لابن آدم رقم 105 - والأموال لأبى عبيد رقم 525 .
( 8 ) هو : الإمام الشافعي محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن لؤي بن غالب ، الإمام ، عالم العصر ، ناصر الحديث فقيه الملة ، أبو عبد اللّه القرشي ثم المطلبي الشافعي المكي ، الغزي المولد ، نسيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . مات أبوه إدريس شابا ، فنشأ محمد يتيما في حجر أمه ثم حبب إليه الفقه ، فساد أهل زمانه ، وأخذ العلم ببلده وتوفي سنة 204 ه . ترجمته : الذهبي في الكاشف 3 / 16 ، الذهبي في سير أعلام النبلاء 8 / 377 .
( 9 ) في ( ص ) : [ القرى القريبة ] والتصحيح لأبي عبيد اللّه في كتاب الأموال ص 9 ، وكتاب الخراج ليحيى بن آدم القرشي ص 169 ، 170 ، وفي كتاب الأم للشافعي 4 / 64 ، 65 ( قرى عرينة ) .