تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
التي فتحت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم بغير قتال أنها تخمس ويكون أربعة أخماسها للنبي عليه السلام . وهذا قول ما سبقه به أحد علمناه « 1 » . 32 - وقال : « ويخمس ما يؤخذ من أهل الذمة ، ومن أهل الحرب إذا سافروا إلينا وأن الأسلاب تخمس ويعطى المقاتلون أربعة أخماسها » « 2 » وهذا تحكم بغير دليل وغير جائز لأحد « 3 » .

[ إجماع العلماء على أن جميع ما غنم الجيوش يصرف خمسه فيما ذكره اللّه في آية الأنفال ]

33 - وأجمع العلماء « 4 » أن جميع ما غنم الجيوش - مما يصلون به إلى عسكرهم من الأموال سوى الأسلاب والطعام - أن خمسه مصروف فيما ذكر اللّه تعالى « 5 » في آية الخمس « 6 » وأن أربعة أخماسه بين الأحرار من [ 2 / ص ] أهل الجيش إلا من كان منهم صغيرا لا يطيق القتال أو امرأة فلا سهم لهم « 7 » .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ( 18 / 15 ) ، وفي ذلك قال أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي : وهذا قول ما سبقه به أحد علمناه ، بل كان ذلك خالصا له ، كما ثبت في الصحيح عن عمر مبينا للآية . ( 2 ) الأسلاب : جمع سلب وهو ثياب القتيل من الكفار ، وسلاحه ، ومركوبه ، وما عليه من قماش ومال . وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن السلب إن استحقه القاتل لا يخمس لما روى عوف بن مالك ، وخالد بن الوليد « رضى اللّه عنهما » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ، ولم يخمس السلب لقوله صلّى اللّه عليه وسلم « من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه » فهو أي الحديث بعمومه يقتضي أن السلب كله للقاتل ، ولو خمس لم يكن كله له . ومقابل المشهور أن السلب يخمس فيدفع خمسه لأهل الفيء والباقي للقاتل لعموم قوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ. ( انظر : الاختيار 4 / 133 ، جواهر الإكليل 1 / 261 ، مغنى المحتاج 3 / 100 - 103 ، المغني لابن قدامة 8 / 390 - 392 ) . ( 3 ) الثابت غير هذا ، قال الشافعي : ( ثم لا يخرج من رأس الغنيمة قبل الخمس شيء غير السلب ) ، وقال ( ولا بخمس السلب ) وقال : ( وهذه الرواية من خمس السلب عن عمر ليست من رواياتنا ) الام 4 / 66 ، 67 ، والوجيز 1 / 290 ومغنى المحتاج 3 / 101 . ( 4 ) الخراج لأبي يوسف 1 / 144 - بدائع الصنائع 7 / 126 - المدونة الكبرى 2 / 33 - والبيان والتحصيل 2 / 554 - الوجيز للغزالي 1 / 290 - المغنى مع الشرح 10 / 451 العدة في العمدة ص 600 . ( 5 ) زيادة في ( س ) . ( 6 ) سورة الأنفال الآية : 41 . ( 7 ) ذهبت الحنفية والشافعية والحنابلة والمالكية في قول ، والثوري والليث ، وأبو ثور إلى أن الصبي يرضخ ، ولا يسهم له لما روى سعيد بن المسيب « كان الصبيان يأخذون من الغنيمة إذا حضروا -