1090 - وسئل عمن هذه صفته يوهب شيئا ، هل يشترى ذلك الشيء منه ؟ وإنما وهبوه للمعنى الذي هو عليه « 1 » ؟
1091 - قال : هو حرام لا يحل لأحد لا باشتراء ولا بهبة . قال : فإن حلل الفاعل المفعول به مما أعطاه ، ثم تاب المفعول به « 2 » هل يحل « 3 » ذلك له ؟ قال : ليتصدق به . ولا يرده إلى معطيه فإن فات بيد معطاه كان عليه أن يتصدق بمثله إن كان له مثل أو بقيمته ، وإن لم يكن بيده شيء كان دينا عليه ، يتصدق به إلا ما أهلك مما أخذ قبل بلوغه فلا شيء عليه منه .
1092 - وسئل : عمن أودع وديعة فتجر بها فربح ؟ قال : قول مالك وابن القاسم وأكثر أصحابنا : أنه بئس ما صنع في استقراضه منها والربح له « 4 » .
1093 - واستحب له أشهب أن يتصدق بالربح . وقول ابن عمر ونافع مولاه ، أن الربح لرب الوديعة « 5 » ، وقول ابن إدريس والمروزي « 6 » وابن المنذر « 7 » أنه إن اشترى بعين المال ، فالبيع مفسوخ ، ولا تنعقد به صفقة ، وإن اشترى باللفظ بغير عين معين وتم البيع ، ثم دفع ذلك المال فالربح له « 8 » .
1094 - وسئل : عمن بيده مال لا يرضاه ، هل لمن هو في يديه أن يحج به أو يغزو ؟ فنهاه عن ذلك .
هامش
( 1 ) أي كثرة تبعاته وعجزه عن الوفاء بها .
( 2 ) ساقطة من ( س ) .
( 3 ) في ( س ) : [ يجوز ] .
( 4 ) القوانين الفقهية ص 246 .
( 5 ) نفسه ص 246 .
( 6 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي - فقيه الشافعية بالعراق ت 340 ه - الأعلام 1 / 28 .
( 7 ) هو محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، أبو بكر - من الفقهاء المجتهدين ت 319 ه الاعلام 5 / 294 .
( 8 ) الوجيز 1 / 285 .