تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قبوله ؟ وهل يجوز اشتراء ذلك المال منه ؟ وهل يجوز له أكله ؟ 1076 - قال : « أما اشتراؤه منه فجائز ، لأنه لو اشترى سلعة حلالا بمال حرام لجاز أن تشترى منه ، وهذا بين في الصحة ، وأما هبته إياه أو أكله منه فلا يجوز ؛ لأنه ممتنع في الإنصاف من نفسه . 1077 - قيل : فلو تزوج به أو أعطاه في دينه هل يجوز ذلك لآخذه ؟ 1078 - قال : لا . قيل : أليس هو قائم الوجه وقد علم أن هذا المال حلال بعينه ؟ قال : إنما يكون قائم الوجه الذي تجوز أفعاله ما لم يوقف ويؤخذ على يديه . ومن هو غير ممتنع من أداء ما عليه ، ومن يستطاع الانتصاف منه ، وأما من أزال بالسلطان حكم الحق بالظلم والامتناع وهو في الحال الذي كان يحكم به عليه لو قدر عليه ، فسلطان اللّه فوق سلطان العباد . 1079 - قيل له : فكيف سبيل من أراد التوبة مما بيده من الأموال الحرام ؟ 1080 - قال : إن اكتسبه من ربا فليرد على من أربى عليه ما أربى به عليه ، ويطلبه إن لم يكن حاضرا . فإن يئس من وجوده فليتصدق بذلك عنه ، وإن أخذه بظلم فليفعل كذلك في أمر من ظلمه به . 1081 - قيل : فإن التبس الأمر عليه ولم يدرك الحرام من الحلال مما بيده ؟ كيف يصنع ؟ وهل يجزيه جزء من ماله فيتصدق به ؟ 1082 - قال : أما أن يكون يجزى كل من هذه حاله جزء معلوم مما بيده فيتصدق به ، فلا وجه [ 50 / س ] لهذا . ولكن يتحرى قدر ما بيده ، مما يجب عليه رده ، حتى لا يشك أن ما يبقى قد خلص له ، فيرد من ذلك الذي أزال عن يده إلى من عرف ممن ظلمه أو أربى عليه ، ويطلب بما بقي من بقي له ، فان يئس من وجوده تصدق به عنه .