ما يواريه ، وما هو هيئة « 1 » لباسه . وأبو عبيد « 2 » يرى ألا يترك للمفلس من اللباس إلا أقل ما تجزى به الصلاة ، وهو ما يواريه من سرته إلى ركبته [ 71 / ع ] ثم كلما وقع بيد هذا شيء أخرجه عن يده ولم يمسك منه إلا ما ذكرت حتى يعلم هو ومن علم حاله ، أنه قد أدى ما عليه . ومن أصاب الأشياء المكروهة من الأموال سرا فله أن يخرجها عن يده سرا .
1087 - وأما ما ظهر منه وعلمه الناس فلا يزيل الجرحة عنه فيه إلا الإشهاد بأداء ما عليه ، وما قدر أن يتحلل منه « 3 » ووجد ذلك من أهله ، عن طيب أنفسهم من غير خوف ، ولم يكن أصله من رشوة في حكم ، ولا في جمع حق على أهله ، ولا حلوان كاهن ولا مهر بغى ، ولا إجارة مغن ، ولا نائحة « 4 » ، وإنما كان من اعتدى أو أربى فتحليل أهله يخرجه من إثمه .
1088 - وسئل : عمن صحب حدثا فكان يأخذ عليه دراهم في الفساد ، ثم أراد أحدهما التوبة ؟
1089 - قال لمن أراد ذلك : ما « 5 » توليت قبضه أو انتفعت به فعليك غرمه ورده إلى من أعطاكه ، وما لم تتول « 6 » قبضه ولا انتفعت به فهو على الآخر ، وإن لم يوجد أربابه ولا عرفوا ، أو أيس من ذلك تصدق به .
هامش
( 1 ) في س [ صيغة ] .
( 2 ) هو : أبو عبيد اللّه القاسم بن سلام بن عبد اللّه كان أبوه سلام مملوكا روميا لرجل هروي .
وكان مولده سنة سبع وخمسين ومائة قرأ القرآن على أبى الحسن الكسائي ، وأخذ اللغة عن أبي عبيدة ، وأبي زيد ، قال ابن سعد : كان أبو عبيد مؤدبا صاحب نحو وعربية وطلب الحديث والفقه وولي قضاء طرطوس أيام الأمير ثابت ، صنف كتبا توفى سنة أربع وعشرين ومائتين بمكة .
ترجمته : الذهبي في الكاشف 2 / 336 ، وفي تذكرة الحفاظ 1 / 417 ، وفي سير أعلام النبلاء 9 / 183 .
( 3 ) يتحلل منه أي يتخلص من التبعة التي عليه .
( 4 ) في س [ قائحة ] والصواب ما أثبتناه .
( 5 ) في ( س ) : [ اتوليت ] .
( 6 ) في ص [ تتولى ] ، والصواب ما أثبتناه .