على وجه الحلال ، ثم تبين له أنه مغصوب فهلك بغير سببه ، أو كانت جارية فوطئها أن تلزمه القيمة في ما هلك والحد في ما وطئ . ومن اختلط له مال في مال حرام فله أخذ وزن ماله . وقال النبي عليه السلام : « من تقلد شيئا من الأرض ، طوقه يوم القيامة من سبع أرضين » « 1 » .
1108 - وقال : « الظلم ظلمات يوم القيامة » « 2 » . وقال : « من كانت عنده مظلمة فليتحلل منها ، قبل يوم لا دينار فيه ولا درهم » « 3 » .
1109 - وروى « 4 » أنه قال : « أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ، كان إذا خرج من منزله قال : اللّهم إني قد تصدقت بعرضي على الناس » « 5 » .
1110 - واختلف العلماء في التحلل : فكان ابن المسيب لا يحل أحدا من عرض ولا مال .
1111 - وكان سليمان بن يسار يحلل من العرض والمال . ورأي « 6 » مالك التحليل من المال دون العرض . وثبت الحديث أن الناس إذا جاوزوا الصراط يوم القيامة ، وقفوا حتى ينتصف بعضهم من بعض « 7 » .
1112 - وقد قال بعض العلماء : والأعمال كلها السيئة تعود في ما بين
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه 3 / 261 والترمذي في السنن 4 / 428 وأحمد في المسند 4 / 487 .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه 3 / 259 والدارمي في السنن 2 / 240 ، وأحمد في المسند 2 / 92 ، 406 .
( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه 3 / 260 وأحمد في المسند 2 / 435 ، 506 .
( 4 ) في ( س ) : [ ولا روي ] .
( 5 ) هو : علبة بن زيد ، من بنى حارثة ، يعد من أهل المدينة روى عنه محمود بن لبيد وهو أحد البكائين الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع . ترجمته : أسد الغابة 4 / 80 .
( 6 ) في ( س ) : [ وري ] .
( 7 ) أخرجه البخاري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه 8 / 380 .