تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بعض الصلاح - فليقف عن ذلك ما استطاع ، إلا أن يعلم عن يقينه أنه لا يتغير لتصرف الأحوال إن دعته إلى خطة رشد أو ما فيه الاحتياط فليبادر إليه . 1103 - ومن أودع شيئا يعلم أنه صار إلى من أودعه إياه ، بالتعدى ، أو أن من أودعه إياه مغترق الذمة ، فعليه أن يرده إلى أهله إن قدر ، وإلا فعليه قيمته لأهله إن عرفهم ، أو يتصدق بها إن لم يعرفهم إذا ردها إلى من أودعه . 1104 - ولقد جلس رجل من أصحاب سحنون عند إسماعيل القاضي ببغداد ، فأتى رجل بجوهرة نفيسة مما خرج من خزانة الملك فجعل القوم يقلبونها ، وقيل لصاحب سحنون : ألا تنظرها ؟ قال : لا . 1105 - قال له إسماعيل : هات بديهتك ، قال : إنها إن وصلت في يدي صارت في ضماني « 1 » ، فأعجب ذلك إسماعيل واستحسنه . 1106 - وروى أن رجلا وجد جبة « 2 » بيد ناهب ، فظنها جبة « 3 » امرأته « 4 » واشتراها من الناهب بسبعة دنانير دفعها إليه ، وجعلها في بطاقة ، ثم تبين له أن الجبة ليست لامرأته فاستقاله ، فأقاله فرد إليه الدنانير ، وأخذ الناهب الجبة ، فأفتى من حضر من فقهاء القيروان ، أن القيمة تلزمه يتصدق بها ، ويلزمه أن يتصدق بالسبعة دنانير أيضا ، ولم يختلفوا في ذلك ، وكان ذلك حين فتح إبراهيم بن يونس تونس . 1107 - قال أحمد : هذا جواب لم يتدبر ، ولم يلزمه شيء في الجبة ولا الدنانير . ولو كان هذا يلزم كان من اشترى شيئا في سوق المسلمين
هامش
( 1 ) تصير في ضمانه لأنه أخذها غير مالكها ، لدلالة شكلها ونفاستها على خروجها من خزانة الملك . فإن أحازها شخص بغير إذن المالك صارت في ضمانه ، ولا يبرأ من هذا الضمان إلا بردها إلى صاحبها طبقا لما هو مقرر فقها . ( 2 ) في ( س ) : [ حبه ] . ( 3 ) في ( س ) : [ جيد ] . ( 4 ) الجبة ثوب سابغ واسع الكمين يلبس فوق الثياب .