1061 - وأجمع أصحابنا أن من غلب الحرام على ما بيده ، أنه لا يبايع إلا أن يبتاع سلعة حلالا ، فلا بأس أن تشترى « 1 » منه ، وإن وهبها لرجل وعلم أنه قد بقي بيده ما يفي بما عليه من التباعات ، فلا بأس « 2 » بقبولها منه ، إذا علم أن أصلها حلال ؛ لأنه لم يدخل على أحد بما أخذ نقصان « 3 » .
1062 - قيل له : روى أبو العافية : عن فضل بن سلمة عن ابن أبي عيسى « 4 » وابن مزين « 5 » وابن حبيب أن من اشترى سلعة حلالا بمال حرام أنه لا بأس أن تقبل منه هدية ، وإن كان مغترق الذمة لتبديل الملك « 6 » .
1063 - قال : أبو العافية رجل مجهول لا يلتفت إلى روايته ، ولو ثبت هذا عن من ذكرت لم يتبعوا على ذلك ، ولم تقم بقولهم حجة وهذا مضارع لقول أهل العراق ، أنهم يجيزون هبة المديان وإن لم يبق بيده ما يفي بدينه .
1064 - وقد ثبت أن رجلا دبر عبدا ، فباعه النبي عليه السلام وأعطاه ثمنه ، فقيل : إنه كان عليه دين ، فأمره بقضاء دينه ، ولو كان إنما باعه لغير دين عليه ، لكان بيعه في الدين أوكد ، لأن أموال الناس ممنوعة إلا
هامش
( 1 ) في ( س ) : [ يشترى ] .
( 2 ) ساقطة من س .
( 3 ) مسائل أبي الوليد 3 / 354 .
( 4 ) هو : أبو القاسم أبان بن أبي عيسى بن دينار ، أخذ عن أبيه وأخيه عبد الرحمن ولد سنة 160 ورحل ولقي شيوخا وسمع بالمدينة من ابن كنانة وابن المجاشون وغيرهما ، وروى عنه محمد بن رضاع وقاسم بن محمد وابن لبابة ، توفي سنة 201 ه . ترجمته : شجرة النور ص 75 ، رقم 112 .
( 5 ) في ( س ) : [ مدين ] تصحيف .
وابن مزين هو : يحيى القاضي أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن مزين القرطبي مولى رملة بنت عثمان رضي الله عنها الفقيه المشاور ، مات في جمادى الأولى سنة 255 .
ترجمته : شجرة النور الزكية ص 57 .
( 6 ) مسائل أبي الوليد 3 / 354 .