تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
المستحق مخير في أخذ عرضه ويرجع مشتريه على الغاصب بالثمن ، وإن شاء أجاز بيع عرضه ، وأخذ مثل الثمن الذي بيع به . وليس له عندهم ، ولا عند غيرهم أن يأخذ ما اشترى بثمنه إن كان الثمن عينا . وقول مخالفنا : أن ليس له إجازة بيع عرضه على أن يأخذ ثمنه . وليس للذي اشترى عرضا بثمنه أن يملك ما اشترى ، ويرون الصفقات كلها مفسوخة ؛ لأن استحقاق العين عندهم كاستحقاق العرض ، إذا اشترط أخذ العين بنفسه ، ولم تقع الصفقة باللفظ ثم دفع ذلك العين . 1047 - وسئل عن من اغتصب بقرا أو عبيدا فحرث بأولئك العبيد وتلك البقر أرضا حلالا بزريعة « 1 » حلال « 2 » هل يجوز أن يشترى منه ما رفع من ذلك الحرث ؟ 1048 - قال : اشتراؤه منه مكروه حتى يصلح شأنه في العبيد والبقر ، وليس قوته في الكراهية كمن اغتصب حبا فزرعه ، لأني لا أعلم قائلا يرى أن الزرع لمالك البقر والعبيد . وليس له « 3 » قوة الكراهية كمن « 4 » اغتصب أرضا فزرعها . فالاشتراء من حبها أشد في الكراهية ، مما رفع من زراعة الحب المغصوب لقوة الاختلاف في هذا ، وقلة القائلين أن من زرع حبا مغصوبا يكون ما رفع من ذلك الحب للمغصوب منه . غير أنه يكره في هذه الوجوه كلها أن يشترى من الغاصب ، حتى يصلح أمره مع من غصبه « 5 » . 1049 - ومن غصب صوفا أو كتانا ، أو قطنا أو وبرا ، فجعل منه ثيابا . 1050 - [ فقول أصحابنا جميعا وأهل الكوفة : أن عليه مثل ما
هامش
( 1 ) أي : البذور . ( 2 ) في ص [ حلال ] والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) في ( س ) : [ له وليس ] . ( 4 ) في النسختين [ فيمن ] والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) القوانين الفقهية ص 217 .
الأموال — صفحة 319 | أحمد بن نصر الداوودي / محمد أحمد سراج و علي جمعة محمد