تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
1037 - قال « 1 » أما ما وجدوه في إبان الزارعة فلهم أخذه بغير شيء يعطونه الغاصب ، إلا أن يكون له إذا قلع ورمى « 2 » بالأرض [ 47 / س ] قيمة ، فيعطى الغاصب قيمته مقلوعا ، بعد طرح أجرة قالعه ، ويحاسب بتلك القيمة ، إن تقدمت له في تلك الأرض زراعة وإن لم [ يقدر ] على انتصاف ، إلا وقد فات إبان الزارعة ، فقد اختلف قول مالك في ذلك ، واختلف العلماء فيه . 1038 - فقيل : « على الغاصب الكراء والزرع له » . 1039 - وقيل : « الزرع لرب الأرض » ، وهذا أولى للحديث المرفوع « ليس لعرق ظالم حق » « 3 » . ولإجماع العلماء أن من أولد أمة مغصوبة فسيدها أحق بولدها . 1040 - وما تقدم مما ناله الغاصب مما زرع في هذه الأرض فهو بهذه المنزلة ، قيل له : فهل للمساكين أن يأخذوا من عشر هذه إن أخرجه الغاصب ؟ 1041 - قال : ذلك لهم لأنه لا يعدو أن يكون الحب لزارعه أو لرب الأرض ، فمهما كان له فعليه فيه الزكاة ، وهو حق للمساكين وأهل الزكاة ، فلهم أخذه كيف وجدوه . 1042 - قيل : « فهل يشترى ذلك الطعام من الغاصب ؟ » قال : « قد أخبرتك أن الذي أقول به ، أن الزرع لرب الأرض أفيجوز أن يشترى منه ما غيره أولى به منه إلا أن يصلح أمره مع رب الأرض ، على أمر جائز فيجوز حينئذ أن يشترى منه » « 4 » .
هامش
( 1 ) المعيار 9 / 550 . ( 2 ) في ( س ) : [ ورما ] . ( 3 ) أخرجه الترمذي 3 / 662 وأبو داود 3 / 178 . ومالك ص 637 ( كتاب الأقضية / باب القضاء في عمارة الموات ) - واحمد 5 / 327 ( والعرق الظالم - أن يعمل الرجل في حق غيره ليستحق به شيئا ليس له : المعجم الاقتصادي 292 . ( 4 ) المعيار 6 / 550 .