1043 - ومن يرى من أصحابنا أن الزرع للغاصب ، وأن عليه كراء الأرض يكرهون أن يشترى من الغاصب ، حتى يؤدى ما عليه لرب الأرض أو يتحلل منه . قال : وما أحدثه الغاصب من غرس ، فما اغتل منه بمنزلة ما رفع من الحرث على اختلاف قولهم ، وإذا ردت الأرض على ربها فعليه للغاصب قيمة الشجر ملقى بالأرض مع طرح أجرة قالعه ، يحاسب من ذلك بما وجب عليه في ما مضى وكذلك ما « 1 » نتجت في ما غصب من الأرض .
1044 - فإن باع الغاصب شيئا مما غصبه بعينه واشترى به ماشية فنتجت ، أو أمة فولدت أولادا ، فإذا أخذ بما يجب عليه في ما غصب وأداه ، ساغ له ما اشترى بثمنه ، إن كان باع ما غصب بالعين ، وكان عقده ما اشترى باللفظ ، ثم دفع ذلك العين فيه . وإن باع ما غصب بعرض ، ثم باع ذلك العرض بعرض آخر ، فالمغصوب منه مخير في قبض عرضه [ 67 / ع ] إن وجده وتفسخ « 2 » البيعتان إن كان العرضان قائمين ، أو يأخذ ما بيع به عرضه وتفسخ الصفقة الآخرة ، أو يجيز « 3 » .
البيعات « 4 » كلها ويأخذ العرض الآخر .
1045 - فإن لم يجد عرضه فهو مخير في أخذ قيمة عرضه في قول أصحابنا يوم غصبه ، وقيل له أوفر ما كانت عليه قيمته من يوم اغتصبه إلى يوم استيفائه ، وإن شاء أخذ العرض الذي أخذ في عرضه ، وفسخ البيع الثالث . وإن شاء أخذ الثالث ، ومضت البيعات كلها ؛ لأن بعض العلماء لا يرى له إلا أخذ عرضه إن وجده أو قيمته إن فات ، ولا يرى له أن يجيز بيعه في شيء من الصفقات .
1046 - وإن باع ما اغتصب بدنانير بأعيانها ، ثم اشترى بها عرضا « 5 » على أن يعطيها بأعيانها ، ثم استحق ذلك العرض ، فقول أصحابنا أن
هامش
( 1 ) في ( س ) [ فما ] .
( 2 ) في ( س ) : [ يفسخ ] .
( 3 ) في ( س ) : [ يجير ] .
( 4 ) في ( س ) : [ البيعان ] .
( 5 ) عرض : المتاع ، وكل شيء عرض إلا الدراهم والدنانير فإنها عين مختار الصحاح 335 .