الصدقة لأكلتها » « 1 » .
1010 - وقيل له : « فهل ترى لمن قدر أن يتخلص من غرم هذا الذي يسمى بالخراج ، إلى سلطان أن يفعل » ؟
1011 - قال : « نعم ولا يحل له إلا ذلك » « 2 » .
1012 - قيل له : فإن وضعه السلطان على أهل بلدة ، وأخذهم بمال معلوم يؤدونه على أموالهم ، هل لمن قدر على الخلاص من ذلك أن يفعل وهو إذا تخلص أخذ سائر أهل البلد بتمام ما جعل عليهم ؟
1013 - قال : ذلك له « 3 » .
1014 - ويدل على ذلك قول مالك في الساعي : يأخذ من غنم أحد الخلطاء شاة وليس في جميعها نصاب أنها مظلمة دخلت على من أخذت منه « 4 » لا يرجع « 5 » على أصحابه بشيء ، ولست باخذ في هذا بما روى عن سحنون ؛ لأن الظلم لا أسوة فيه . ولا يلزم أحدا أن يولج نفسه في ظلم مخافة أن يضاعف الظلم على غيره ، والله سبحانه يقول :
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ
« 6 » .
1015 - قيل له : فإن قوما كانوا يؤخذون بهذا المغرم على عدد شجرهم ، وهي مما يشرب [ 64 / ع ] من ماء الأنهار ، ولهم من تلك المياه أملاك معروفة . فمستقل من تلك المياه ومستكثر ، بقدر ما رزقه اللّه منها ، وربما تبايعوا الماء دون الشجر ، فيكون لأحدهم الكثير من الشجر والقليل من الماء ، أو الشجر بغير ماء ، أو الكثير من الماء والقليل من الشجر ، ولم يكن على الماء شيء من المغارم ، فأجمع رؤساء أهل الموضع
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب اللقطة 3 / 251 - وأبو داود 2 / 123 - وأحمد 3 / 119 ، 184 .
( 2 ) المعيار 6 / 150 .
( 3 ) المعيار 6 / 151 - 9 / 565 .
( 4 ) في ( س ) : [ له ] .
( 5 ) ساقطة من ص ، وقد أثبتناها من س .
( 6 ) سورة الشورى الآية : 42 .