1005 - وقد أجمع العلماء أن ولد الزنا يورث أمه « 1 » ، ولا فرق بين الأب والأم ، وإنما امتنع من رأي ألا يرث العاهر ممن ولد في عهره ؛ لأنه لا يعلم حقيقة ذلك هل منه « 2 » أو « 3 » من غيره ، فلما لم يكن له فراش وخفي أمره لم يورثه من منع من ذلك .
1006 - وقد روى عن عمر أنه كان ينيط أولاد الجاهلية بمن استلحقهم في الإسلام ، إذا لم يكن ثم فراش « 4 » .
1007 - وبه يأخذ مالك وأصحابه . ومن حجتهم في قصة ابن وليدة زمعة « 5 » أنه كان له فراش فلما اجتمع الفراش والعهر كان الفراش أولى « 6 » .
1008 - وقد « 7 » قال النخعي والنعمان وإسحاق : من استلحق ولد زنا في الإسلام لحق به إذا لم يكن له فراش « 8 » .
1009 - واحتج إسحاق بأنهم قد أجمعوا على توريث الأم . ومما يدل أيضا أنه يجرى به مجرى الفيء [ 45 / س ] « 9 » أن النبي عليه السلام قال للسائل عن الشاة يجدها بالفلاة قال : « هي لك أو لأخيك أو للذئب » « 10 » وأنه وجد تمرة ساقطة فقال : « لو علمت أنها ليست من
هامش
( 1 ) ولد الزنى : هو الولد الذي تأتي به أمه نتيجة ارتكابها الفاحشة ، والحكم ثبوت نسبه منها ، ويرث بجهتها فقط . ( الموسوعة الفقهية 3 / 70 ) .
( 2 ) في ( س ) : [ منها ] .
( 3 ) في الأصل ( و ) نقلا عن س .
( 4 ) الموطأ 2 / 740 ( باب القضاء بإلحاق الولد لأبيه ) .
( 5 ) راجع القصة في الموطأ 2 / 739 باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه .
( 6 ) أخرجه البخاري 3 / 246 والترمذي 3 / 463 والدارمي 2 / 152 .
( 7 ) ساقطة من ( س ) .
( 8 ) المغنى 6 / 577 ، 316 .
( 9 ) لإجماعهم أن من لم يعرف له وارث بالنسب أنه يورث بالولاء فقط ، فقد صرف إلى سبيل من سبل الفيء .
( 10 ) أخرجه البخاري 3 / 250 ، الموطأ 2 / 757 ( باب القضاء في اللقطة ) .