وساداتهم على أن قسموا جميع مياه الموضع على عدد الشجر ، فصار لمن كان له الكثير قليلا ، ولمن كان له القليل كثيرا ، وأعطى من لم يكن له ماء ما وقع .
1016 - لقدر شجره من ذلك ، فتورع القوم عن أخذ ما صير إليهم ، وأخذ ذلك أكثرهم . وأخذ من تورع عن ذلك بغرم ما يصير على من جعل له من ذلك ، فطال الأمر حتى لم يعرف كيف كانت أملاكهم فيه ، ولا من كان له منه شيء ممن لم يكن له ، ثم أراد القوم أو بعضهم التحري في ذلك ؟
1017 - قال : إن كان القوم يحضرون « 1 » وليس منهم غائب ولا يتيم ولا سفيه ، فليصطلحوا « 2 » في تلك المياه على ما أحبوا ، فان وجد القائم في ذلك إلى الانتصاف سبيلا فليوقف حتى يصطلحوا « 3 » ، وإن لم يحضر أهلها ، وكان أهلها فيهم الغائب واليتيم ، ولم يحضر « 4 » الغيب منهم ولا عرفت مواضعهم ، فسبيل ذلك الماء سبيل ما ذكرت من مال لا يعرف أهله . إن شاء الإمام أن يوقفه فيباع منه شرب يوم بيوم ، أو شرب الشهر أو شرب السنة ، ويجتهد في ذلك ويجريه في مصالح المسلمين فعل . وإن رأى بيع أصله متفرقا لأهل تلك الأشجار ، ويجرى منه في مصالح المسلمين فعل . وإن لم يكن سلطان عدل يجرى ذلك على وجهه ، فعدول المسلمين يقومون في ذلك مقام الإمام ، من قام بذلك منهم اكتفى بفعله .
1018 - وسأله أهل موضع : قالوا : إنه يأتينا ماء من بعض جبالنا [ فنسقى ] « 5 » به أرضنا ، وقد أخبرنا آباؤنا عن آبائهم أن أصله لم يكن لهم ، وأنه لقوم لا يعرفون قال : وهذا بحال ما ذكرت ، إن رأى « 6 »
هامش
( 1 ) في ( س ) : [ يحصون ] .
( 2 ) في س [ فليصلحوا ] .
( 3 ) في س [ يصلحوا ] .
( 4 ) في ( س ) [ يحصى ] .
( 5 ) في س [ نسقي ] .
( 6 ) في ( س ) : [ روى ] .