كان له شيء ومن لم يكن له شيء ، وجعلوا ما كانت أملاكه متفرقة مشاعا بينهم ، فأقاموا على ذلك إلى أن درس علم ما كان عليه أهله ، ولم يعرف من كان له شيء ممن لم يكن له ، ثم أجلوا عن مدينتهم وخربت ، وخرب ما كان يقربها ، مما كانوا أبقوه على أملاكهم ، فطال الزمان حتى جهل كل واحد منهم حده وجهل من كان له شيء ممن لم يكن له شيء « 1 » ، ومن غاب ممن حضر ، لكثرتهم وتفرق كثير منهم في سائر البلدان .
1023 - فقال : وهذا مثل الذي وصفت فيما « 2 » قبله مما قد جهل أهله ، يصير سبيله سبيل اللقطة ، يقوم فيه الإمام أو عدول المسلمين بما هو أصلح للمسلمين .
1024 - قيل له : فمن تقدم له في هذه الأرض حرث ، أو ببعض هذه الأماكن انتفاع ؟
1025 - قال : يخرج قيمة كراء ما انتفع به إن كان له كراء ، أو بكراء الثمرة إن انتفع بثمره ، إن عرف كيلها ، أو قيمتها إن جهل كيلها . وإن كانت مربوبة لا يعرف أربابها ، ولا ترجى معرفتهم ، فيتصدق به أو يجعل في مصالح المسلمين .
1026 - قيل له : فإن كان بين أهل هذا البلد وبين جيران لهم حرب ، ووقع بينهم قتل ، فصالح شيوخ ذلك البلد القوم الذين حاربوهم على نصف الوادي الذي يسقون به أرضهم وجميع الوادي لخلق كثير لم يستأمر أكثرهم ، ولا أخذ رأيه ولا رضاه « 3 » هل يجوز هذا الصلح ؟
1027 - قال : لا ، إلا أن يشاء من أعطى ذلك أن يأخذوا حظوظ من عقد معهم الصلح ، إن صالحوا من غير أن يركبوا بظلم ولا قهر ، ولا
هامش
( 1 ) زيادة في ( س ) .
( 2 ) في س [ ما ] .
( 3 ) في س [ رضائه ] .