تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
917 - فقال : « أما العباس فهي له ومثلها معها ، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا ، إنه قد حبس أدراعه وأعبده في سبيل اللّه ، وأما ابن جميل فما نقم إلا أن أغناه اللّه ورسوله من فضله » « 1 » . وتأولوا ذلك أن العباس وخالدا قدما زكاتهما . 918 - واحتجوا في ذلك أيضا أن النبي عليه السلام : « أمر النساء أن يخرجن إلى العيد فيشهدن الخير . ودعوة المؤمنين ، فخرجن حتى خرج العواتق وذوات الخدور ، أو قال : العواتق ذوات الخدور ، فلما صلى أتاهن ومعه بلال فوعظهن « 2 » وأمرهن بالصدقة ، فجعلن يلقين الحلي في ثوب بلال » « 3 » ولم يسألهن هل أتى الحول أم لا ؛ لأن أملاك الناس تختلف . واحتج من رأى زكاة الحلي بهذا « 4 » ، واحتج أيضا من رأى جواز أفعال النساء بغير إذن أزواجهن ، لأنه لم يسألهن عن أيم ولا زوج . 919 - وفيه أيضا حجة لقول مالك أن الزكاة في أموال الصبيان ، لأنه لم يسألهن عن بالغ ولا غير بالغ ، ولا عن صدقة تطوع من فرض « 5 » .

[ الخلاف في شراء الصدقة ]

920 - واختلفوا في شراء صدقته ، وفي إعطاء [ 24 / س ] العروض من العين : فكره مالك ذلك كله « 6 » ، وأخذ العروض من العين أشد عنده في الكراهة . إلا أن يجبر عليه ، ولا يراه يجزي من فعله في إعطاء العرض من العين « 7 » . 921 - وأجاز ذلك قوم ، احتجوا في اشتراء الصدقة ، بأنه ثبت عن
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( كتاب الزكاة ) 1 / 373 ، وأبو داود في السنن 2 / 115 ، والترمذي في السنن 3 / 63 ، وأحمد في المسند 2 / 322 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 111 . ( 2 ) في س ( موعظن ) . ( 3 ) أخرجه النسائي 1 / 159 وأحمد 5 / 84 . ( 4 ) الأموال رقم 1216 . ( 5 ) المدونة 1 / 250 . ( 6 ) المدونة 2 / 99 وأخذ الساعي فيه زكاة الماشية في اشتراء الرجل صدقته . ( 7 ) المدونة 1 / 339 .