903 - فقد أمر أن تعطى صداقها . وما رواه الليث عن عبيد اللّه بن أبي جعفر عن بكير « 1 » عن نافع « 2 » عن ابن عمر [ أن النبي عليه السلام قال : « من أعتق عبدا وللعبد مال تبعه ماله » « 3 » ] « 4 » . وقوله صلّى اللّه عليه وسلم :
« من باع عبدا « 5 » وله مال فماله للبائع ، إلا أن يشترطه المبتاع » « 6 » فأجاز اشتراء العبد بماله ، ولم يستثن معلوما ولا مجهولا ، ولا إن كان دينا أو عينا ، أو ما لا يجوز بيعه ، لأنه جعل المال تبعا للعبد ، وليس خلاف من خالفنا في هذا بحجة ، لأنه إذا ثبت عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، شيء لم يكن في خلاف من خالفه حجة لأن الحجج الصحاح لا يؤثر فيها الاختلاف .
904 - وأما حديث الليث ، فإذا لم يجدوا في إسناده مطعنا ، ادعوا أن عبيد اللّه بن أبي جعفر غلط فيه ، وهذا قول لا حجة فيه ، وليس لمن أراد خلاف سنة أن يدعي ما يبطلها بغير برهان « 7 » .
905 - وقال عوام العلماء : « لا زكاة على المكاتب » « 8 » . وهذا قول
هامش
( 1 ) هو : بكير بن عبد اللّه بن الأشج القرشي ، المدني ثم المصري ، مولى بني مخزوم ، أحد الأعلام وهو والد المحدث مخرمة بن بكير معدود من صغار التابعين ، وقال ابن وهب : ما ذكر مالك بكيرا إلا قال : كان من العلماء ، وقال أحمد بن حنبل : ثقة صالح ، توفى سنة 127 ه .
ترجمته : الذهبي في الكاشف 17 / 109 ، وفي سير أعلام النبلاء 6 / 379 ، والمزي في تهذيب الكمال 3 / 156 .
( 2 ) هو : نافع بن أبي نافع البزار مولى أبي أحمد يقال كنيته أبو عبد اللّه ، روى عن معقل بن يسار ، وأبي هريرة ، وروى عنه : أبو العلاء خالد بن طهمان ، ومحمد بن عبد الرحمن ، وغيرهم . وقال يحيى بن معين ثقة . وقال النسائي أول طبقة من أصحاب نافع : أيوب وعبيد اللّه ومالك . وقال البخاري : أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر ، وهذه سلسلة الذهب .
توفى نافع سنة سبع عشرة ومائة وقيل سنة تسع عشرة ومائة . ترجمته : تذكرة الحفاظ للذهبي 1 / 99 ، وتهذيب الكمال للمزي 19 / 32 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 5 / 562 .
( 3 ) أخرجه أبو داود 4 / 28 - والأموال رقم 1341 .
( 4 ) ساقط من ( س ) ما بين المعكوفتين .
( 5 ) في ( س ) : [ عبد ] .
( 6 ) أخرجه أبو داود في السنن 3 / 268 ، كتاب البيوع حديث رقم 3428 ، وأحمد في المسند 2 / 9 .
( 7 ) الأموال رقم 1343 .
( 8 ) المغني 2 / 624 .