[ الخلاف في زكاة أموال الصبيان ]
898 - واختلفوا في زكاة أموال الصبيان « 1 » : فقال عمر وغير واحد من الأوائل : فيها « زكاة » ، وهو قول مالك وأصحابه « 2 » .
899 - وقال بعض أهل العراق : « لا زكاة فيها » « 3 » .
900 - وقال الثوري : « يحسب الولي كلما يلزمه في كل عام ، فإذا وقع إليه ماله اخبره بما كان لزمه » « 4 » .
901 - وإنما ذهب من لم ير عليهم زكاة لأن الصلاة والصوم والحج والحدود لا تلزمهم « 5 » إلا بالبلوغ ، ومن حجة من رأي ذلك أن الزكاة إنما هي في الأموال في الأبدان .
[ الخلاف في زكاة أموال المماليك ]
902 - واختلفوا في زكاة أموال المماليك : فمن رأي أن العبد يملك لا يرى عليه الزكاة « 6 » ، ومن لا يراه يملك يقول إنما هو مال السيد وعليه فيه الزكاة « 7 » . والأول قول مالك وأصحابه « 8 » ، ومن حجتهم أن اللّه سبحانه قال :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
« 9 » .
هامش
( 1 ) ذهب المالكية ، والشافعية والحنابلة إلى أن الزكاة تجب في مال الصغير ، والمجنون ذكرا كان أو أنثى مستدلين بقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ألا من ولي يتيما له مال فليتجر فيه ولا يزكيه حتى لا تأكله الصدقة » . وذهب أبو حنيفة إلى أن الزكاة لا تجب في مال الصغير ، والمجنون إلا أنه يجب العشر في ثمارهما وزكاة الفطر عنهما . واستدل لهذا بقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « رفع القلم عن ثلاث : عن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم » .
( انظر : الموسوعة الفقهية 23 / 323 ، 233 ) .
( 2 ) المدونة 1 / 250 .
( 3 ) الأموال رقم 1315 .
( 4 ) المصدر السابق 1326 .
( 5 ) في ( س ) : [ يلزمهم ] .
( 6 ) الأموال رقم 1339 .
( 7 ) المصدر السابق 1331 .
( 8 ) المدونة 2 / 8 ( باب في زكاة أموال العبيد والمكاتبين ) .
( 9 ) سورة النساء الآية : 25 .