الفصل الربع « 1 » ذكر ما يترك من عطاء من اتخذ مال اللّه دولا ومبايعتهم والاقتضاء منهم وأشريتهم وما يحدث لهم من الأموال
435 - قال اللّه سبحانه في اي المواريث :
بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
« 2 » .
[ حكم من أخذ مالا ، أو أخذه بغير حق ]
436 - ولا خلاف بين الناس أن من غصب مالا ، أو أخذه بغير حق أنه دين عليه . وقد بدأ اللّه الدين على الميراث ، وأجمعت الأمة أنه مبدأ على الوصايا ، فما كان هذا سبيله لم يكن لوارث أن يأخذه وثم من هو أحق به منه علم من يستحقه ، أو جهل ، ويطلب إن جهل ، فإن أيس منه كان مما أفاءه اللّه على المسلمين ، ولا تجوز وصايا من هذه صفاته .
[ حكم من اشترى سلعة حلالا بمال حرام ، والثمن عين ]
437 - ومن اشترى سلعة حلالا « 3 » ، بمال حرام « 4 » والثمن عين « 5 » فقول ابن سحنون وابن حبيب « 6 » : إنه « 7 » لا بأس أن تشتري منه ، علم بائعه بخبث الثمن أو لم يعلم .
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ص ) .
( 2 ) سورة النساء الآية : 11 .
( 3 ) في ( س ) : [ حراما ] .
( 4 ) في ( س ) : [ حلال ] .
( 5 ) مسائل أبو الوليد ابن رشد 3 / 358 .
( 6 ) هو عبد السلام بن حبيب بن حسان بن ملاك بن بكار بن ربيعة بن عبد اللّه التنوخي ، فقيه المغرب ، أبو سعيد الحمصي الأصل ، المغربي القيرواني المالكي . قاضي القيروان ، وصاحب « المدونة » ويلقب بسحنون . عن يونس بن عبد الأعلى قال : سحنون سيد أهل المغرب قيل :
كان إذا قرئت عليه « مغازي » ابن وهب تسيل دموعه وإذا قرئ عليه « الزهد » لابن وهب يبكي ، وعن سحنون : قال ما عميت علي مسألة إلا وجدت فرجها في كتب ابن وهب وقال عيسى بن مسكين : سحنون راهب هذه الأمة ، مات وله ثمانون سنة ، وخلفه ولده محمد .
ترجمته : الذهبي في « العبر 2 / 34 » . وفي « سير أعلام النبلاء 10 / 70 » .
( 7 ) ساقطة من ( س ) .