أن تشترى منه السلعة التي أصلها حلال ؛ لأنه صار إلى يديه عوضا مما أخذ منه ، فلم يدخل على غرمائه ضررا . ومنع من الاقتضاء « 1 » منه لما يدخل عليه « 2 » من الضرر ، ولم يكن كقائم الوجه في ما يقضيه ، وفي هباته ، ومعروفه لامتناعه وتسلطه بالجبروت وقلة المقدرة عليه ، أن يجري فيه حكم اللّه « 3 » ، وإذا علم مطالبوه [ من أهل الظلامات ] « 4 » كان أشد في الكراهية « 5 » على من يقتضي منه شيئا .
447 - ولما كثرت أموال بعض عمال عمر « 6 » وأكثر الناس في ذلك حتى قال شاعرهم « 7 » :
نحج إذا حجوا ونغزو إذا غزوا « 8 » * فأنا لهم وفر ؟ وما لي من وفر « 9 »
إذا التاجر الهندي جاء بفارة * من المسك راحت في مفارقهم تجري
فدونك مال اللّه حيث وجدته * سيرضون إن قاسمتهم منك بالشطر « 10 »
448 - فقاسم عمر من كثرت أموالهم من العمال « 11 » ، وأرسل محمد بن مسلمة « 12 » إلى عمرو بن العاص إلى مصر يقاسمه ، فصنع له أول ليلة
هامش
( 1 ) الاقتضاء : أي مطالبته بالدين .
( 2 ) في ( س ) : [ عليهم ] .
( 3 ) ساقطة من ( س ) .
( 4 ) ساقطة من ( س ) .
( 5 ) في ( س ) : [ الكراهة ] .
( 6 ) وهم : الحجاج بن عتيك الثقفي على الفرات ، وجزء بن عاوية على سوق بئر بين المحتضر على جند بيشاور ، ونفيع أبي بكرة ، نافع بن الحارث بن كلدة ، بن غلاب خالد الحارث على بيت المال بأصبهان ، عاصم بن قيس الصلت السلمي على مناذرة سمرة سوق الأهواز . نعمان بن عدي بن نفلة بن عبد العزى بن حرثان على كور دجلة ، مجاشع بن مسعود السلمي على أرض بصرة وصدقاتها ، وسبل بن معبد البجلي على قفص المغانم ، ابن محرش أبو مريم الحنفي على رام هرمز ( فتوح البلدان ص 385 ) .
( 7 ) هو : أبو المختار قيس بن يزيد بن خويلد - فتوح مصر والمغرب ص 200 .
( 8 ) فتوح البلدان : [ تغزوا ] وهو خطأ .
( 9 ) كذا في ( س ) ، ( ص ) وفي لسان العرب : [ ولست بذي وفر ] ، وفي فتوح البلدان :
[ لسنا أولى ] .
( 10 ) راجع الأبيات في لسان العرب 4 / 406 .
( 11 ) فتوح مصر والمغرب ص 199 .
( 12 ) هو : محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة ، أبو عبد اللّه ، أبو عبد -