تشتري ؛ لأن أرباب العرض الذي اشتريت به مخيرون في إمضاء البيع وأخذ تلك السلعة أو رد البيع [ 23 / س ] وأخذ مالهم بعينه في قول أصحابنا وفي قول غيرهم « 1 » .
442 - والبيع ما لم ينعقد فيها فإنها على ملك بائعها ، فما كان هذا سبيله لم يجز أن يشترى . ومن باع شيئا حراما بشيء حلال « 2 » ، كان ما أخذ في الحرام حراما ، وكان الحرام حراما بيد اخذه إن علم ذلك .
443 - وإذا اشترى المتسلط المتعسف ، ممن هو في قهرته ، فإن كان هو المبتدئ لطلب الاشتراء « 3 » ، فالبائع منه - إذا أمن - مخير في إمضاء البيع أو رده ، وأخذه بما اغتل ؛ لأنه كالغاصب .
444 - وإن كان البائع هو الذي ابتدأه وسأله أن يشتري منه ، ولم يكن في شيء من أمرهما قهر ولا خوف ، ولم يشتر بعرض حرام فاشتراؤه جائز .
445 - ومن كان له دين على من أغرقت التباعات والظلامات « 4 » ذمته ، ولا يكاد يحصي أهل التباعات ، ولا يعني ما بيده بما عليه ولا يقاربه ، ولا يعلم منتهى ما عليه لم يجز لأحد أن يقتضي منه شيئا مما له عليه ؛ لأن الحصاص « 5 » تجب في ماله ، فلا يجوز له أخذ شيء لا يدري هل يجب له أم لا .
446 - ولا بأس لمن باع منه بيعا ، أو كان له عليه حق بوجه صحيح أن يحيله به المغرق الذمة ، أو يضمنه عنه ضامن بأمره أو بغير أمره . ويسوغ ذلك لآخذه ؛ لأنه لم يأخذ منه شيئا ، يقع ضرره على غرمائه « 6 » . وإنما جاز
هامش
( 1 ) مسائل أبي الوليد 3 / 359 .
( 2 ) نفس المصدر 3 / 363 .
( 3 ) في ( س ) : [ الشراء ] .
( 4 ) أغرقت : أي أخذت عليه . التباعات : تباعة : أي ظلامة . الظلامات : ما يطلبه المظلوم .
( 5 ) الحصاص : أي تقسيم المال لكل واحد منهما حصته .
( 6 ) المعيار 6 / 141 .