423 - وإن لم يعمل فيه السلطان بالأمر المستقيم ، وآثر به من لا يستحقه نظر فيه من بعده أو عدول المسلمين إن لم ينظر فيه من بعده بما يجب إن قدروا على ذلك ، وإلا لم يجز أن يأكل منه إلا مسكين ، أو من يجوز له [ 31 / ص ] الأخذ من مال المسلمين ، ممن له قبول مال المسلمين .
424 - قيل : فمن كانت بيده أرض من أهل كركنت « 1 » القدماء قد عمرها وغرسها ، ثم رحل وتركها حتى هلك شجرها ، وصارت مواتا ، فأتى من عمرها فخلفت أشجارها ، وصارت تساوي الأموال الكثيرة ، وقد كانت قبل أن يحييها الثاني شعراء قد كثر فيها العليق « 2 » ، وأكلت النيران « 3 » كل ما كان فيها ، فلما عمرها الثاني ، وأقامت عشر سنين كمل شجرها وصارت تساوي خمسمائة رباعية « 4 » ، وكانت قبل تعميرها تساوي ثلاثة رباعية .
425 - قال : إن ثبت أن كركنت « 5 » للقوم الذين أجلاهم السلطان عنها ، وكان رحيل هذا عنها لظلم ركب به ، ولم يكن تاركا لما كان في يديه ، ونزلها هذا الثاني متأولا للاختلاف في أصلها ، فإنه يقال للأول : ادفع [ إلى هذا ] « 6 » ما بين قيمتها خربة وبين قيمتها يوم يقضى لك بها ، فإن أبى ، قيل : للذي عمرها : « ادفع إليه قيمتها يوم ابتدأت في عمارتها » ، فإن أبى كانا شريكين ، هذا بقيمة أرضه خربة ، وهذا بما بين القيمتين ، وهذا إذا كان إحياؤها بغرس وصنعة فيها ، وإن كان إنما
هامش
( 1 ) هم أهل « كركنت » بصقلية ، وفي ( ص ) : [ كركيت ] .
( 2 ) شعراء : الأرض ذات الشجر الكثير . انظر : لسان العرب ( شعر ) 2275 ، العليق : نبت معروف يتعلق بالشجر ويتلوى عليه . وقال أبو حنيفة : العليق شجر من شجر الشوك لا يعظم ، وإذا نشب فيه شيء لم يكد يتخلص من كثرة شوكه . لسان العرب ( علق ) 3074 .
( 3 ) في ( س ) : [ الثيران ] .
( 4 ) في ( س ) : [ رباعي ] .
( 5 ) في ( ص ) : [ كركيت ] .
( 6 ) في ( س ) : [ لهذا ] .