إياها - أن يشتروا منه ما « 1 » حيز عنهم بالظلم ، ولا يتمكن لهم لجبريته « 2 » أن يدعوا ما حازه الأمراء ، ولا يؤخذ في هذا إلا بنقل التواتر ، ويشهد عدلان أنهما لم يزالا يسمعان العدول يقطعون بالشهادة على وجه فيعمل « 3 » عليه ، فما ثبت بنقل التواتر عمل فيه على ما أذكر لك .
421 - وإن أشكل الأمر فأرى في سؤالك أنه لا يختلف أن السلطان أجلى منها قوما ، وقد بينت لك « 4 » كيف العمل في ذلك إن جهلوا أو علموا ، وإن جهلوا ما لكل واحد بعينه ، وجهلوا كيف كانت مواريثهم إلا أن وراثهم جميعا معروفون ، فإن اصطلحوا فيها على شيء لم يعرض لهم ، وإن أبوا الصلح وقفت حتى يصطلحوا فيها على شيء وان كان الأمر على ما ذكرت ، وثبت أنها كانت أرضا حرة فجائز لمن أقطعه السلطان منها شيئا ، أو أسكنه أن ينتفع به ، ويتملكه بالوجه الذي صير إليه ، إن جعل له أصله كان له ، وإن لم يجعل له إلا الانتفاع كان على ذلك ، وإن أشكل الأمر ردوا إلى ما ذكرت لك أن يكون للذين أخرجهم السلطان منها ، فإن ادعوا معرفة حقوقهم لم يعرض لهم ، ولم يحل لأحد أن ينتفع بشيء منها إلا أن يحلله أحدهم من شيء يدعيه لنفسه ، لا ينازعه فيه غيره ، أو يبيح له السكنى أو الازدراع ، أو أكل الثمرة إلى مدة ، أو يبتل « 5 » له ذلك .
422 - ولا يجوزوا اشتراؤها منهم ولا اكتراؤها ما داموا ممنوعين منها « 6 » ، ويجوز ما أباحوه بغير ثمن . وإن جهل ما كان لهم في الأصل ، أو جهل « 7 » كيف توارثوه كان مما أفاءه اللّه على المسلمين ، يسوغ لمن أباحه إياه السلطان على وجه النظر إذا كان هذا سبيله .
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ص ) .
( 2 ) أجبره على الأمر أي قهره عليه وأكرهه . المعجم الوسيط 1 / 105 .
( 3 ) في ( س ) : [ فيعملون ] .
( 4 ) ساقطة من ( س ) .
( 5 ) يبتل له أي يقطع له تلك الأرض - المعجم الوسيط 1 / 38 .
( 6 ) في ( س ) : [ من ذلك ] .
( 7 ) ساقطة من ( س ) .