يسيرا وجهل أمره ، ولم يدر حيث ، هو ولم يوقن أحد بسلامة ما بيده .
395 - فينبغي لمن بيده اليوم شيء أن يتورع عنه من غير أن يحكم عليه بذلك ، ولو أخرج عن يده جزءا من ماله بقدر ما كان للأندلسيين في الموضع لكان حسنا .
396 - قيل : فمن عمر هذا ، وسكنه بكراء أو باشتراء أو بعطاء من السلطان ، أو برفق « 1 » يرفق « 2 » به جنده .
397 - قال : إن كان الأكثر والأغلب في البلد ما جلا عنه الأندلسيون ، فلم يعرف بعينه ، ولا يعرف الأندلسيون اليوم فهو كمال لا يعرف أربابه ، وهو مما أفاء « 3 » اللّه على المسلمين . وإن كان ما [ 28 / ص ] جلوا عنه الأقل فقد تقدم القول فيه .
398 - قيل : فهل يؤكل ما بها من الثمار والأشجار العادية ، أو مما غرسه المسلمون بإذن من هو بيده ، أو بغير إذنهم إذا أكل المرء ولم يحمل شيئا ؟
399 - قال : إن كانت اليوم عامرة ، وكان الذي جلا أربابه عنه هو الأكثر فقد أخبرتك أن سبيله كمال أفاءه اللّه على المسلمين ، فمن احتاج إليه وأكل بالمعروف فلا حرج . وإن كان الأكثر ما كان للباقين لم يجز لأحد أن يأكل منه ، وأمر من هو بيده أن يتورع ، وإن لم تطب بذلك نفسه فليتوخ قدر الجزء الذي كان لهم فيزيل مما بيده بقدره ، وإن لم يفعلوا فليتورع عن معاملتهم ، ومن عاملهم في شيء مما بأيديهم لم يقطع عليه أنه وقع في حرام .
400 - قيل : فقوم أجبرهم السلطان ، على أن أنزلهم موضعا لم يكن
هامش
( 1 ) ( الرفق ) - أي العطية اليسيرة من السلطان إلى الجند . المعجم الوسيط 1 / 362 .
( 2 ) في ( س ) : [ بفرق يفرفق ] .
( 3 ) هكذا في ( ص ) ، وفي ( س ) : [ أفاءه ] .