391 - كما روي عن عمر في سواد العراق ومصر لم يجز البيع فيها ، وردت إلى ما أبقيت « 1 » عليه يومئذ . وإن لم يثبت ذلك ، وكانت بيد من هي بيده بمعنى الظلم ، كما قيل : إن الأقوياء تغلبوا على مواضع من غير أن تخمس ، ولم يأخذ سائر أهل الجيش شيئا ؛ فينبغي لمن كان بيده شيء منها أن يزول عنها ويصيره إلى من ينظر فيه للمسلمين .
392 - قيل له : فقسمت ديارها ورباعها على غير التساوي آثر بها السلطان طوائفه وأعطاهم الأشياء العظيمة من غير استحقاق ولا بلاء لهم في الإسلام ، وحرم سائر الجيش ؟ .
393 - قال : هذه مثل التي قبلها ؛ فقوم « 2 » كانوا من أهل الأندلس خرجوا مجاهدين في أسطول ، فوصلوا إلى صقلية فوجدوا العدو قد حصر « 3 » المسلمين في قلعة ، فنزل إليهم الأندلسيون ، فهزموا العدو وقتلوهم ، وظهر المسلمون ، وفتحت المدينة « 4 » فاستطال « 5 » الأندلسيون على الذين [ 19 / س ] كانوا بالجزيرة ، فوثب الذين كانوا بالجزيرة على الأندلسيين فقتلوهم ، وقد كانت لهم معهم رباع « 6 » ، وهي اليوم لا تعرف .
394 - قال : إن كثر ما كان للأندلسيين ، ولم يعرف له موضع ، ولا بيد من هو ، ولم يوقن أحد ممن دارت إليه تلك الرباع بسلامتها « 7 » مما كان للأندلسيين فليزل عنها من كانت بيده ، وإن كان الذي بيده لهم
هامش
( 1 ) في ( س ) : [ بقيت ] .
( 2 ) هم المجاهدون من الأندلس خرجوا للجهاد ، ونزلوا صقلية سنة 214 ه ، وكانت معهم ثلاثمائة مركب ، وكان أميرهم يوسد أصبغ بن وكيل المعروف بفرغلوش . ( كتاب العبر 4 / 199 ، والبيان والتحصيل 1 / 104 ) .
( 3 ) في ( س ) : [ حصروا ] .
( 4 ) في ( س ) : [ المسلم ] .
( 5 ) أي : ظهروا وانتصروا عليهم . ( انظر : لسان العرب ( طول ) 2727 ) .
( 6 ) أي دور وأراض . ( انظر : لسان العرب ( ربع ) 1563 ) .
( 7 ) في ( س ) : [ فسلامتها ] .