بقدر ما ينوبها من الخراج ، وكانت أرضه له يصنع بها ما شاء .
386 - قال : وأما الذين جلوا فإن عرفوا أو عرف ورثتهم ، وعرفت أموالهم التي جلوا عنها كانت لهم ، إن جهلت أموالهم ولم يتلبث بها من أقام بعدهم ، وكانت منعزلة قد كف عنها من بقي إلا أنه لا يعلم ما لكل واحد منهم ، أو علم ما لكل واحد منهم « 1 » ولم يأت ، أو علم موته ، ولم يعلم كيف ورثت عنه ، أو كان قد أسلم ، أو بقي على كفره ، فما جهل هكذا فهو مما أفاءه اللّه على المسلمين إن رأى الإمام إبقاءه أبقاه لتكون غلاته في مصالح المسلمين فعل ، وإن رأى بيعه وإدخال ثمنه في مصالح المسلمين ، فعل وإن لم يكن إمام ينظر فيه للمسلمين « 2 » كان عدول الموضع للناظرين في ذلك بما ينظر فيه الإمام العدل « 3 » .
387 - قيل له : ولو هرب بعض أهل هذه القلاع ، وقد قهرهم المسلمون بالقتل والسيف حتى هربوا إلى دمشق « 4 » وغيرها ! .
388 - قال : إن فعل ذلك بهم ظلما ، ولم ينقضوا عهدا ، فإن وجدوا أو وجد ورثتهم وعرفوا مكنوا مما جلوا عنه . وإن جهلوا فهو مما أفاءه اللّه سبحانه على المسلمين .
389 - قيل له : فما بيع بجزيرة صقلية من أرضها أو ديارها « 5 » بعد ما فتحت وتركت للمسلمين كافة ؟
390 - قال : إن ثبت أنها أبقيت « 6 » للمسلمين .
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) .
( 2 ) في ( س ) [ المسلمين ] .
( 3 ) البيان والتحصيل 2 / 555 .
( 4 ) هي عاصمة الجمهورية السورية ، تقع على نهر بردى في الطرف الجنوبي الغربي من البلاد ، وعلى مسافة نحو 60 ميلا من بيروت وساحل البحر الأبيض - القاموس السياسي لأحمد عطية ص 657 . معجم البلدان ، لياقوت 2 / 464 .
( 5 ) في ( س ) : [ وديارها ] .
( 6 ) في ( س ) : [ بقيت ] .