لأحد من أهل الإسلام ، وكان خرابا به أشجار فبنوا فيه ، وعمروا وغرسوا ، هل يكون ذلك لهم ينتفعون به ما شاءوا ؟
401 - قال : ذلك لهم يتصرفون فيه تصرف الملاك ، ليس لأحد عليهم فيه سبيل .
402 - قيل : فمن غرس في شيء هو للسبيل ، أو حفر آبارا ، أو بنى مساجد ، وجعل لها أحباسا ، فأخذ ذلك سلطان الوقت ورده إلى بيت المال ، أو وهبه لمن يكريه هل يسكن أو يوكل ؟
403 - قال : إن غرسه الغارس ، أو بنى فيه تعديا بغير شبهة فإنما له قيمة النقض والغرس مقلوعا .
404 - فإذا سلك به السلطان مسالكه ، وأدخله في منافع المسلمين جاز اشتراؤه واكتراؤه والدخول فيه بالوجوه التي تجوز ، وعلى غارس ذلك وبانيه كراء ما سكن واعتمل ، يحاسب به من قيمة النقض مقلوعا .
405 - قيل له : فقلعة بينها وبين البحر ثلاثة أميال كانت خرابا حين فتح البلد ، وعمر البلد « 1 » بالمسلمين ، وهي مفازة « 2 » ، فخرج إليها قوم فاتخذوها مجاشر « 3 » لمواشيهم بغير « 4 » إقطاع من سلطان ، فعمروها زمانا ، فخرج إليهم قوم من أهل المدينة ، فدفعوا من كان لهم بالموضع ، واختطوه لأنفسهم وسكنوه « 5 » ، وجرى بينهم عليه قتال ، وقتل الذين كانوا بها أولا رجالا من الذين دفعوهم عنها ، فشكوا إلى السلطان فأخرج إليهم جيشا ، فقتل أكثر القوم الذين كانوا بالقلعة ودفعوا عنها ، وهرب من بقي ، وبقيت بأيدي الذين كانوا دفعوهم عنها من غير أن
هامش
( 1 ) ساقطة من ( س ) .
( 2 ) في ( ص ) ، ( س ) : [ فائزة ] والصواب ما أثبتناه والمفازة هي الأرض القفر الخراب .
( 3 ) جمع مجشر : وهو الحوض ، لا يستسقى فيه لجشره أي وسخه وقذره - الوسيط 1 / 124 .
( 4 ) نقطة الباء في س محذوفة .
( 5 ) في ( س ) : [ واختطوه ] .