تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

[ فتح صقلية ]

378 - وقيل : إن قوما من البربر « 1 » من الجيش [ الذي افتتح ] « 2 » صقلية « 3 » ، عمدوا إلى موضع من الأرض التي فتحوا ، فسألوا فيه وإليهم على أن يسلموا له نصيبهم من الغنيمة ، فأعطاهم إياه ، فاقتطعوه فأقاموا الزمان الطويل ، ثم طولبوا بعد ذلك من سلطان « 4 » آخر فامتنعوا وحاربوا عليها حتى أجلوا « 5 » منها . هل يحل سكناها أو اشتراء « 6 » ما رفع من طعامها ؟ 379 - قال : إن كان صاحب الجيش قسم باقي ما افتتح على سائر أهل الجيش ، وكان ما أعطى هؤلاء قدر حقوقهم أو أقل أو أكثر قليلا بما يتغابن الناس بمثله [ 18 / س ] في البيوع أو زادهم زيادة بينة ، حسبها من الخمس ، وجعل الزيادة نفلا لهم ، فذلك ماض لهم ، ولهم أن يدافعوا عنه من أراد أخذه . وإن لم يقسم لأهل الجيش كما قسم لهم ، وكان الذي أعطاهم قدر حقوقهم لم يعرض لهم ؛ لأن الأرض التي فتحت وأعطوا طائفة منها باقية ، فإن عرف أهل ذلك الجيش ، وكيف جرت المواريث عنهم إن ماتوا أعطوا قدر حقوقهم منها ، وإن لم يعرفوا فهو كمال مات مالكه ولا يعرف له وارث . وإن علم أنه أعطاهم أكثر من حقوقهم ، وأكثر من الخمس كله بالزيادة البينة التي يعلم الجور فيها ، فليخرج كل واحد منهم مما بيده قدر تلك الزيادة إن علم قدرها ، وإن لم يعلم ذلك ، وخفي كيف كان الأمر حمل من تحمله ما تحمل ، وكان لهؤلاء ما بأيديهم ، إلا أن يتورع متورع فيزول عما بيده أو يتصدق بكرائه . وإذا ثبت أن الأمر كان على الصحة ، أو جهل الأمر رد إليهم ما
هامش
( 1 ) اسم يشتمل على قبائل كثيرة في جبال المغرب ، هم أمم وقبائل لا تحصى ينسب كل مقطع إلى الأمة التي تدل له ، ويقال لمجموع بلادهم بلد البربر . معجم البلدان 2 / 104 . ( 2 ) في ( س ) : [ الذين افتتحوا ] ، وفي ( ص ) : [ الذي افتتحوا ] والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) كذا في ( م وس ) بياض قبله ( افرد ) . ( 4 ) لعله أراد بالسلطان الآخر هشام بن عبد الملك . راجع القصة في تاريخ الطبري 5 / 50 . ( 5 ) في ( س ) : [ جلوا ] . ( 6 ) في ( س ) : [ شراء ] .
الأموال — صفحة 173 | أحمد بن نصر الداوودي / محمد أحمد سراج و علي جمعة محمد