الأربعة الأخماس فأعطاه نصف ذلك ، وجعل نصفه مع الخمس في بيت المال وقال : حد إفريقية من طرابلس « 1 » إلى طبنة » « 2 » .
375 - والذي يوجب النظر فيها : أن تجري على ما تواطأت عليه القرون في أمرها « 3 » ، وتقر بأيدي مالكيها ، إلا ما توترات الأخبار أنه اغتصب أو أجلي عنه أهله [ 26 / ص ] .
376 - والأخماس « 4 » التي قد اشتهر اسمها وتواترت القرون علم ذلك ، وما من موضع منها يعمر بشيء قد جرى فيه إلا تواطأ على ذكره من يليه « 5 » ، وذكر السبب فيه . ولا يكاد مثل هذه الأشياء يخفى على أهلها وعن من يليها .
[ فتح الأندلس ]
377 - وأما أرض الأندلس فقد طعن فيها بعض الناس ، وزعم أنها أو أكثرها فتحت عنوة ، وأنها لم « 6 » تخمس ، ولم تقسم غير أن كل قوم وثبوا على طائفة منها بغير إقطاع من الإمام ولم تترك لمن يأتي من المسلمين ، فإن كان الأمر على هذا ، فالواجب على من بيده شيء من ذلك أن يتبرأ منه ؛ فيكون في مصالح المسلمين ، وله أن يؤدي كراءه إلى المساكين ، ويستعملها إذا لم يكن ممن يجري ذلك على وجهه « 7 » .
هامش
( 1 ) هي : مدينة من مدن إفريقية على ساحل البحر المتوسط - معجم البلدان لياقوت 1 / 256 .
الكندي في الولاة والقضاة ص 10 .
( 2 ) الطبنة : صوت الطنبور ، وطبنة : بلدة في طرف إفريقية مما يلي المغرب علي ضفة الزاب - معجم البلدان لياقوت 4 / 23 - 24 .
( 3 ) راجع العبارة في كتاب تحفة الناظر ص 153 وذكر الداودي في كتاب الأموال أنه ينظر إلى ما توالف عليه القرون من بيع الأرض وشرائها وتحديدها فتحمل تلك الأرض عليه ( حكم أرض المغرب ) .
( 4 ) في ( س ) : [ فالأخماس ] .
( 5 ) أي من يتولى أمرها .
( 6 ) في ( س ) : [ لم ] وفي غيرها [ لا ] .
( 7 ) فتحت الأندلس سنة 92 ه - فتوح مصر وأخبارها ص 204 .