وجبير بن مطعم « 1 » فقالا يا رسول اللّه : أعطيت بني المطلب ، ونحن وهم منك بمنزلة سواء .
169 - فقال : إنما بنو هاشم وبنو المطلب « 2 » شيء واحد ، وشبك بين أصابعه » « 3 » .
170 - وإنما قال ذلك لأنهم أوذوا في اللّه وفي رسوله وكتب عليهم كفار قريش الصحيفة مع بني هاشم ألا يخالطوا ولا يولوا ، فكان « 4 » الأمر قد اشتد عليهم حتى سعى في نقضها نفر من قريش بعد سنين وقد خلص إليهم الكرب .
171 - والثابت في الرواية أنه أعطى بني هاشم وبني المطلب من الخمس وليس فيه ذكر خمس الخمس ، وقد كان له سهم في الخمس فأعطاهم منه ، فسوى بينهم وبين بني هاشم « 5 » ، ومنه أعطى المؤلفة قلوبهم يوم حنين . أعطى الأقرع بن حابس « 6 » مائة من الإبل ، وأعطى
هامش
- قدم الجابية مع عمر وتزوج رقية بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل المبعث . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعن الشيخين ، وروى عنه بنوه أبان وسعيد ومولاه وأنس وغيرهم ، المتوفى سنة 35 ه . ترجمته :
الذهبي في الأعلام 2 / 566 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 12 / 8 .
( 1 ) هو : جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي شيخ قريش في زمانه ، أبو محمد ، ويقال أبو عدي القرشي النوفلي ، ابن عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم من الطلقاء الذين حسن إسلامهم ، وقد قدم في فداء الأسارى من قومه وكان موصوفا بالحلم ونبل الرأي كأبيه ، وكان جبير شريفا مطاعا ، عد خليفة جبيرا في عمال عمر على الكوفة وأنه ولاه قبل المغيرة بن شعبة ، توفى سنة تسع وخمسين . ترجمته : ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 230 ، ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 46 ، البخاري في التاريخ الكبير 2 / 223 ، الذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 267 .
( 2 ) ساقطة من ( س ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود في السنن حديث رقم ( 2978 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى 2 / 149 .
( 4 ) مكررة في ( س ) : [ فكان ] .
( 5 ) الرواية الثابتة عند البخاري 4 / 199 ، وأحمد 4 / 81 .
( 6 ) الأقرع بن حابس هو : الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم مع عطارد بن حاجب الزبرقان وغيرهم ، وشهد مع رسول اللّه فتح مكة وحنين ، -