باب ( سهم الغزاة في سبيل اللّه ، وابن السبيل )
1984 - قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لا تحل الصدقة لغنى ، إلا لخمسة : عامل عليها ، أو رجل اشتراها بماله ، أو رجل له جار فقير تصدق عليه بصدقة فأهداها إليه . أو غاز أو مغرم » .
قال أبو عبيد : فأرخص صلّى اللّه عليه وسلم للغازى أن يأخذ من الصدقة وإن كان غنيا .
ونراها تأويل هذه الآية قوله : ( وفي سبيل اللّه ) « 1 » .
ولم نسمع للغزاة بذكر في الصدقة إلا في هذا الحديث ، نعلمه « 2 » .
وأما ابن السبيل .
1985 - فان مروان بن معاوية حدثنا عن حلام بن صالح العيسى عن سعر بن مالك العيسى قال : « حججت أنا وصاحب لي على بعيرين . فقضينا نسكنا وقد أدبرنا « 3 » . فلما قدمنا المدينة أتيت عمر بن الخطاب ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إني حججت أنا وصاحب لي ، فقضينا نسكنا . وقد أدبرنا فبلغنا يا أمير المؤمنين واحملنا .
فقال : ائتني ببعيريكما . فجئت بهما . فأنا خمها ثم نظر إلى دبرهما . ثم دعا غلاما له .
يقال له عجلان . فقال : انطلق بهذين البعيرين ، فألقهما في نعم الصدقة بالحمى « 4 » ، وائتني
هامش
( 1 ) بل الغزاة أول من يدخل في عموم هذا اللفظ بل قيل إنه مخصوص بهم .
( 2 ) وفي الصحيح عنه عليه السلام « من جهز غازيا فقد غزا ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا »
( 3 ) أصاب بعيرينا الدبر - وهو الجرح يصيب البعير في ظهره .
( 4 ) المكان الذي حماه عمر رضى عنه لإبل الصدقة .