إلا بالتأول « 1 » وأما العتق فهو مسمى وهو قوله تبارك وتعالى
( وَفِي الرِّقابِ )
.
1979 - فمن كرهه تأول أن الآية إنما هي في معونة المكاتبين » ومن رخص فيه جعل الآية جامعة العتق والمعونة جميعا « 2 » .
1980 - فأما قضاء الدين عن الميت ، والعطية في كفنه ، وبنيان المساجد واحتقار الأنهار ، وما أشبه ذلك من أنواع البر فإن سفيان وأهل العراق وغيرهم من العلماء يجمعون على أن ذلك لا يجزى من الزكاة « 3 » ، لأنه ليس من الأصناف الثمانية .
1981 - قال أبو عبيد : وإنما افترق الحي والميت أن يكون الميت غارما لأن الدين الذي أدانه قد تحول على غيره . وهو الوارث ، فإن كان الميت وفاء بدينه كان في ميراثه ، وكان ذلك عليه . دون الصدقة وإن لم يكن له مال فليس على وارثه شيء وليس بغارم ، لأنه هو الذي أدان هذا الدين . فليس أجمعت العلماء أن لا يعطى من الزكاة في دين ميت وأما الحي فإنه يعطاها بالكتاب والسنة .
1982 - أما الكتاب فقوله ( والغارمين ) .
1983 - وأما السنة فقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم لقبيصة بن المخارق ، حين تحمل بحمالة ، أقم حتى تأتينا الصدقة ، فاما أن نعينك عليها وإما أن نحملها عنك » .
هامش
( 1 ) الواقع أنه ليس تأولا ولكنه حمل للفظ على عمومه فيدخل فيه كل ما كان في طاعة اللّه كالجهاد وطلب العلم وغيرهما .
( 2 ) وهذا هو الوجه إذ ليس هناك دليل على التخصيص .
( 3 ) وإنما ينفق على مثل هذه المصالح العامة للمسلمين مما يجبى من خراج وجزية .