ميراث عتيقه بالولاء فإنه لا يؤمن أيضا أن يجنى جنايات يلحقه وقومه عقلها فيكون أحدهما بالآخر .
وينبغي لمن لم يجز هذا أن يكره صدقة الرجل على أبويه ، أو على أحد من أقربائه ، خيفة أن يموت المعطى ، فترجع الصدقة إلى المعطى في الميراث .
1975 - وسنة النبي صلّى اللّه عليه وسلم خلاف هذا الطريق ، لأنه قال للرجل الذي تصدق على أمه بأرض ، ثم ماتت ، فرجعت الأرض إليه في الميراث ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « وجب أجرك ورجع إليك مالك » .
قال أبو عبيد : فإذا كانت السعة منه صلّى اللّه عليه وسلم في رجوع الصدقة بعينها ميراثا فرجوع وراثة الولاء أوسع وأحرى بالجواز .
فهذا قول ابن عباس في العتق .
[ جعل الزكاة في الحج ]
1976 - وأما ما قال في الحج . فلست أدرى أمحفوظ ذلك عنه أم لا ؟ لأن أبا معاوية انفرد بذكره في حديثه دون غيره . فإن كان ثبت عنه فإنا نراه تأول الآية في قوله
( وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ )
فجعل الحج من سبل اللّه ، كحديث ابن عمر حين تأول الآية في الوصية .
1977 - وسئل عن امرأة أوصت بثلاثين درهما في سبيل اللّه ، فقيل له . أتجعل في الحج ، فقال : أما إنه من سبل اللّه .
سمعت إسماعيل بن إبراهيم ومعاذا يحدثانه عن ابن عون عن أنس بن سيرين عن ابن عمر .
قال أبو عبيد : وليس الناس على هذا ، ولا أعلم أحدا أفتى به أن تصرف الزكاة إلى الحج .
1978 - وإنما افترق هو والعتق ، لأنه ليس بمسمى في الأصناف الثمانية