1959 - قال أبو عبيد : وكذلك قول سفيان وأهل العراق . وهذا عندنا هو المعمول به لا قول من يذهب إلى توقيت الثمن « 1 » ولو كان ذلك محدودا لهن لكانت حال الأصناف الثمانية كلها كحالهن ، ولكنهم عندنا إنما هم ولاة من ولاة المسلمين ، كسائر العمال من الأمراء والحكام وجباة الفىء وغير ذلك فإنما لهن من المال بقدر سعيهم وعمالتهم ، ولا يبخسون منه شيئا ولا يزادون عليه فهذا ما في العاملين .
وأما المؤلفة قلوبهم .
1960 - فان محمد بن كثير حدثنا عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن في قوله تبارك وتعالى
( وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ )
قال « الذين يدخلون في الإسلام » « 2 » .
1961 - قال . حدثنا حجاج عن ابن جريج قال ، هم ناش كان يتألفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالعطية . عيينة بن حصن ، ومن كان معه . والأقرع بن حابس ) .
1962 - قال حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب قال ( هم من يفرض له من أمداد الناس ، من أول عطاء يعطونه ومن يغزو مشترطا لاعطاء له : وهم فقراء ولا يسألون الناس ) .
قال أبو عبيد ، والمعروف عند العامة في تأويل هذه الآية ما قال الحسن وابن جريج ، أنهم كانوا يتألفون بالعطية ، ولا حسبة لهم في الإسلام ثم اختلفت الناس بعد فيمن كان بمثل حالهم اليوم .
1963 - فقال بعضهم : قد ذهب أهل هذه الآية وإنما كان في دهر النبي
هامش
( 1 ) وهو توقيت لا دليل عليه إلا أنهم أحد المصارف الثمانية للزكاة مع أنه لا يجب أن تكون حصة كل صنف هي الثمن .
( 2 ) يعنى أول ما يدخلون قبل أن يتمكن الإيمان من نفوسهم .
( م 46 - الأموال )