فصاح بيرفأ : أن أدع لي محمد بن مسلمة فقالت . إنه أنجح لحاجتي أن تقوم معي إليه :
فقال : إنه سيفعل إن شاء اللّه ، فجاءه يرفأ فقال : أجب ، فجاء ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فاستحيت المرأة فقال عمر . واللّه ما الو أن اختار خياركم « 1 » كيف أنت قائل إذا سألك اللّه عز وجل عن هذه ؟ فدمعت عينا محمد ، ثم قال عمر :
إن اللّه بعث إلينا نبيه صلّى اللّه عليه وسلم ، فصدقناه واتبعناه فعمل بما أمره اللّه به ، فجعل الصدقة لأهلها من المساكين ، حتى قبضه اللّه على ذلك ثم استخلف اللّه أبا بكر ، فعمل بسنته حتى قبضه اللّه ، ثم استخلفنى فلم آل أن أختار خياركم ، إن بعثتك فأد إليها صدقة العام وعام أول ، وما أدرى لعلى لا أبعثك . تم دعا لها بجمل فأعطاها دقيقا وزيتا ، وقال : خذي هذا حتى تلحقينا بخيبر ، فإنا نريدها ، فأتته بخيبر فدعا لها بجملين آخرين ، وقال : خذي هذا ، فإن فيه بلاغا حتى يأتيكم محمد بن مسلمة ، فقد أمرته أن يعطيك حقك للعام وعام أول » « 2 » .
1921 - قال . حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن يحيى ابن سعيد مثل هذا الحديث ، أو نحوه » إلا أنه قال ( نظرت المرأة إلى رجل نائم تحت شجرة « 3 » فأخذت ببعض أصابع قدميه فاستيقظ بها ، فقال مالك ؟ فقصت عليه قصة محمد بن مسلمة . فقال . اذهبي إليه فقولي له هذا الرجل يدعوك ، فقالت له . ليس هكذا يقول الشفيع . فقال . اذهبي إليه فقولي كما أقول لك ، فإنه سيأتي . قال : فتخللت القوم حتى لقيته فقالت له ذلك فوثب واتبعته حتى وقف على عمر ، ثم ذكر الحديث » .
هامش
( 1 ) يعنى ما أقصر في ذلك ولا أتهاون فيه .
( 2 ) قل لي بربك أيها القارئ ما شعورك وأنت تقرأ هذه الروائع من أفعال الصحابة رضى اللّه عنهم وما باطنك بمجتمع يكون فيه مثل عمر ومحمد بن مسلمة هل يخاف فيه فقير حيفا أو يشعر بضيعة ؟
( 3 ) ثم انظر إلى تواضع عمر وبساطته « وهو خليفة الدنيا كيف ينام تحت شجرة .