1933 - قال . حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال « إذا عزلها عن ماله فقد أجزته »
قال أبو عبيد : والقول المعمول به عندنا في ذلك قول الحسن الأول مع موافقته لإبراهيم ، والحكم ، والزهري . أنها غير مجزية ، لأن الفرض على الأغنياء أداء الصدقة إلى الفقراء ، أو إلى الإمام ، وإن المضيع غير مؤد لما لزمه « 1 » قال اللّه تبارك وتعالى
( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ )
وأن هذا لم يؤتهم شيئا « 2 » . فهذا ما في التضييع وأما الذي يدفعها إلى غنى .
1934 - فإن هشيما حدثنا عن يونس عن الحسن في رجل أعطى زكاة ماله رجلا ، وهو يظن أنه فقير ، فإذا هو غنى . قال : قد أجزته » « 3 » .
1935 - قال : حدثنا معاذ عن أشعث عن الحسن مثل ذلك .
1936 - قال أبو عبيد : وقد اختلف الناس بعد في هذا الباب . فقال قائلون بهذا القول « 4 » . وقال آخرون : عليه الإعادة وأظن الفريقين جميعا شبهوها بالصلاة فجعلها الذين رأوها كالصلاة لغير القبلة ، وهو لا يشعر فلا إعادة عليه وشبها الآخرون بالصلاة على غير طهور وهو لا يشعر فعليه الإعادة .
1937 - والذي عندنا في ذلك : أنها بأمر القبلة أشبه « 5 » ، وليس يشبه هذا
هامش
( 1 ) هذا إذا قصد إلى تضييعها أما إذا ضاعت بغير عمل منه فإنه قد أداها .
( 2 ) ليس في الآية اشتراط الإيتاء وإنما الخبر عن خيرية إعطائها الفقراء .
( 3 ) لأنه لم يتعمد إعطاءها للغنى ولكنه أخطأ والخطأ لا مؤاخذة فيه ويشهد لهذا حديث الذي نصدق على غنى وزانية وسارق وهو في الصحيح .
( 4 ) يعنى أنها تجزئه ولا يعيد .
( 5 ) لأن كلاهما وقع خطأ وأما الصلاة بغير طهور فهو نسيان .