تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
1917 - فإن جهل المصدق فحمل الصدقة من بلد إلى آخر سواه ، وبأهلها فقر إليها ، ردها الإمام إليهم ، كما فعل عمر بن عبد العزيز ، وكما أفتى به سعيد ابن جبير ، . إلا أن إبراهيم والحسن ترخصا في الرجل يؤثر بها قرابته « 1 » . وإنما يجوز هذا للإنسان في خاصة ماله . فأما صدقات العوام التي تليها الأئمة فلا ومثل قولهما حديث أبي العالية .

[ حكم ما إذا حملها المصدق إلى بلد آخر ]

1918 - حدثنا وكيع على أبى خلدة عن أبي العالية أنه كان يحمل زكاته إلى المدينة . قال أبو عبيد : ولا نراه خص بها إلا أقاربه أو مواليه . 1919 - فإن لم يعلم الإمام بحاجة أهل الصدقة حتى يقسمها في غيرهم أو فعل ذلك بعض عماله ، ثم علم به هو بعد فإنه يروى عن عمر بن الخطاب أنه أضعف الصدقة في مثل هذا من قابل « 2 » .

[ قصة عمر مع اعرابية شكت إليه محمد بن مسلمة في الصدقة ]

1920 - قال حدثنا سعيد بن أبي مريم عن عبد اللّه بن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن . أنه سمع عمير بن سلمة الدؤلي يذكر ( أنه خرج مع عمر بن الخطاب - أو أخبر عميرا من كان مع عمر - قال : مع أن عميرا قد كان شيخا قديما - قال : بينا عمر نصف النهار قائل « 3 » في ظل شجرة ، وإذا أعرابية فتوسمت الناس « 4 » فجاءته ، فقالت : إني امرأة مسكينة ، ولي بنون وإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان بعث محمد بن مسلمة ساعيا ، فلم يعطنا ، فلعلك يرحمك اللّه أن تشفع لنا إليه . قال :
هامش
( 1 ) وهو ترخص حسن ( 2 ) ليعوضهم عما فإنهم من صدقة العام الذي قبله . ( 3 ) من القيلولة وهي نومة الظهيرة . ( 4 ) يعنى تأملتهم وتفرست في وجوههم .
كتاب الأموال — صفحة 712 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي