1917 - فإن جهل المصدق فحمل الصدقة من بلد إلى آخر سواه ، وبأهلها فقر إليها ، ردها الإمام إليهم ، كما فعل عمر بن عبد العزيز ، وكما أفتى به سعيد ابن جبير ، .
إلا أن إبراهيم والحسن ترخصا في الرجل يؤثر بها قرابته « 1 » . وإنما يجوز هذا للإنسان في خاصة ماله . فأما صدقات العوام التي تليها الأئمة فلا ومثل قولهما حديث أبي العالية .
[ حكم ما إذا حملها المصدق إلى بلد آخر ]
1918 - حدثنا وكيع على أبى خلدة عن أبي العالية أنه كان يحمل زكاته إلى المدينة .
قال أبو عبيد : ولا نراه خص بها إلا أقاربه أو مواليه .
1919 - فإن لم يعلم الإمام بحاجة أهل الصدقة حتى يقسمها في غيرهم أو فعل ذلك بعض عماله ، ثم علم به هو بعد فإنه يروى عن عمر بن الخطاب أنه أضعف الصدقة في مثل هذا من قابل « 2 » .
[ قصة عمر مع اعرابية شكت إليه محمد بن مسلمة في الصدقة ]
1920 - قال حدثنا سعيد بن أبي مريم عن عبد اللّه بن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن . أنه سمع عمير بن سلمة الدؤلي يذكر ( أنه خرج مع عمر بن الخطاب - أو أخبر عميرا من كان مع عمر - قال : مع أن عميرا قد كان شيخا قديما - قال : بينا عمر نصف النهار قائل « 3 » في ظل شجرة ، وإذا أعرابية فتوسمت الناس « 4 » فجاءته ، فقالت : إني امرأة مسكينة ، ولي بنون وإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان بعث محمد بن مسلمة ساعيا ، فلم يعطنا ، فلعلك يرحمك اللّه أن تشفع لنا إليه . قال :
هامش
( 1 ) وهو ترخص حسن
( 2 ) ليعوضهم عما فإنهم من صدقة العام الذي قبله .
( 3 ) من القيلولة وهي نومة الظهيرة .
( 4 ) يعنى تأملتهم وتفرست في وجوههم .