تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعند أبي بكر . أفبعث عمر معك ضاغطا ؟ فقامت بذلك في نسائها واشتكت عمر . فبلغ ذلك عمر فدعا معاذا . فقال . أنا بعثت معك ضاغطا ؟ فقال : لم أجد شيئا اعتذر به إليها إلا ذلك . قال . فضحك عمر ، وأعطاه شيئا وقال : أرضها به ) « 1 » . 1914 - قال : قال حجاج قال ابن جريج : أقول : أن قوله « ضاغطا » يعنى به ربه .

[ وصية عمر ( رضى ) لعماله على الصدقة ]

1915 - قال أبو عبيد : ومن هذا حديث يروى عن معمر عن سماك بن الفضل عن شهاب بن عبد اللّه الخولاني قال : خرج سعد - وكان من أصحاب يعلى بن أمية - حتى قدم على عمر المدينة ، فقال : أين تريد ؟ فقال الجهاد فقال . ارجع فإن عملا بالحق جهاد حسن فلما أراد أن يرجع قال له عمر : إذا مررتم بصاحب المال فلا تنسوا الحسنة ولا تنسوها صاحبها ، وفرقوا المال ثلاث فرق ، فخيروا صاحب المال ثلثا ، ثم اختاروا من أحد الثلثين ، ثم ضعوها في كذا وفي كذا قال . أمور وصفها ، قال سعد : وكنا نخرج لنأخذ الصدقة « 2 » فما نرجع إلا بسياطنا » . 1916 - قال أبو عبيد فكل هذه الأحاديث تثبت أن كل قوم أولى بصدقتهم حتى يستغنوا عنها ؛ ونرى استحقاقهم ذلك دون غيرهم ، إنما جاءت به السنة لحرمة الجوار » وقرب دراهم من دار الأغنياء « 3 » .
هامش
( 1 ) فانظر إلى زهد أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأمانتهم التي تمثلت في عمل معاذ رضى اللّه عنه ولقد كان في وسعه أن يرجع بشئ لأهله من أجر عمالته يطيب بها خاطرهم . ( 2 ) يعنى لنجمعها . ( 3 ) فلو خرجت زكاة أغنيائهم إلى بلد آخر وهم محتاجون إليها فإن ذلك يورث قلوبهم الحقد على هؤلاء الأغنياء ويحدث هوة بين الفريقين قد تجر إلى مالا يحمد عقباه :