1907 - حدثنا محمد بن كثير عن النعمان بن الزبير قال . « استعمل محمد بن يوسف طاوسا عن مخلاف « 1 » فكان يأخذ الصدقة من الأغنياء فيضعها في الفقراء .
فلما فرغ قال له . ارفع حسابك . فقال : ما لي حساب . كنت اخذ من الغنى فأعطيه المسكين ) .
1908 - قال . حدثنا هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون عن عمر : أنه قال في وصيته ( أوصى الخليفة من بعدى بكذا ، وأوصيه بكذا ، وأوصيه بالأعراب خيرا ، فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام « أن يأخذ من حواشي أموالهم فيرد في فقرائهم ) .
[ وصية النبي ( ص ) معاذا برد صدقة الأغنياء في الفقراء ]
قال أبو عبيد : والأصل في هذه الأحاديث سنة النبي صلّى اللّه عليه وسلم في وصيته معاذا ، بعثه إلى اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، والصلاة قال ( فإذا أقروا لك بذلك فقل لهم :
إن اللّه فرض عليكم صدقة أموالكم ، تؤخذ من أغنيائكم فترد في فقرائكم )
1909 - قال : وحدثنيه أبو الأسود عن ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن يحيى ابن عبد اللّه بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال ذلك لمعاذ في حديث فيه طول .
قال أبو عبيد . ومنه حديث علي بن أبي طالب .
1910 - قال . حدثني أحمد بن يونس عن أبي شهاب الحناط عن أبي عبد اللّه الثقفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي يحدث : أن عليا قال . « أن اللّه عز وجل فرض على الأغنياء في أموالهم ما يكفى للفقراء . فإن جاعوا أو عروا أو جهدوا « 2 » فبمنع الأغنياء . وحق على اللّه تبارك وتعالى أن يحاسبهم ويعذبهم »
1911 - قال أبو عبيد . والعلماء اليوم مجمعون على هذه الآثار كلها : أن أهل
هامش
( 1 ) قال في القاموس ( والمخلاف الرجل الكثير الإخلاف والكورة ومنه مخاليف اليمن .
( 2 ) من الجهد يفتح الجيم بمعنى الفقر والشدة .