وأعبده « 1 » في سبيل اللّه . وقال غيره . وعتاده - قال : وأما العباس عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فهي عليه ومثلها معها » .
قال أبو عبيد : وكان مالك بن أنس يزيد في إسناد هذا الحديث . عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي سلمة عن أبي هريرة . كذلك حدثت عنه .
قال أبو عبيد . فقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم « فأما العباس فصدقته عليه ومثلها معها » يبين لك أنه قد كان أخرها عنه ، ثم جعلها دينا عليه يأخذه منه . فهو في الحديث الأول قد تعجل زكاته منه . وفي هذا أنه أخرها عنه . ولعل الأمرين جميعا قد كانا .
1899 - وقد روى بعضهم حديث العباس . أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( قال وأما صدقة العباس فهي على « 2 » ومثلها معها ) .
فإن كان هذا هو المحفوظ فهو مثل الحديث الأول الذي ذكرناه عن يزيد وهشيم وإسماعيل بن زكريا في تعجيلها قبل حلها وكلا الوجهين جائز ، إذا كان على وجه الاجتهاد وحسن النظر من الإمام .
فهذا ما في حديث العباس من العلم .
[ السنن في قوله ( ص ) « أما خالد فقد أحتبس ادراعه وأعبده » ]
1900 - وأما قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم في خالد ( أنه قد احتبس أدراعه وأعبده في سبيل اللّه ) فإن فيه ثلاث سنن .
إحداهن أنها تمثل قصة العباس في تقديم الزكاة ، لأنه إنما أخبر بذلك عند
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ ( عبداه ) بكسر العين والباء وتشديد الدال مفتوحة .
( 2 ) هذا هو المحفوظ من الحديث وكأنه عليه السلام حمل عن عمه زكاة ماله لأزمة نزلت به أو برا بعمه ثم جعلها مضاعفة .