[ لا يجزى دفعها للوالدين ومن في منزلتهما ]
1869 - قال أبو عبيد فهؤلاء الأهل والولد . وكذلك الوالدان إذا كان ذوى خلة وفاقة . فعلى ولدهما الموسر أن يعولهما . كعوله ولده وأهله ، بسنة ثابتة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
1870 - وهي قوله « إن ولد الرجل من كسبه » .
والحديث فيه كثير من تفيض .
1871 - فهذه السنن هي الفاصلة عندنا بين عيال الرجل الذين يلزمه عولهم من غيرهم . وهم ، الولدان ، والولد ، والزوجة ، والمملوك فهؤلاء لاحظ لهم في زكاته وإن أعطاهم منها كانت غير قاضية عنه ، من أجل أنهم شركاؤه في ماله بالحقوق التي ألزمه اللّه إياها لهم سوى الزكاة ، ثم جعل اللّه الزكاة فرضا آخر غير ذلك كله فإذا صرفها إلى هؤلاء كان قد جعل حقا واحدا يجزى عن فرضين ، وهذا جائز ولا واسع ، فلهذا صار هؤلاء خارجين من أهل الزكاة عند المسلمين جميعا ، فأما من سواهم من جميع ذوى الرحم وغيرهم ، فليس عوله في الأصل واجبا عليه في الكتاب ولا السنة .
1872 - وبهذا يقول مالك بن أنس وأهل الحجاز .
[ هل يجبر ذو الرحم على الانفاق على ذي رحمه ؟ ]
1873 - وأما أهل العراق فيقولون غير ذلك القول ، يقولون - أو من قال منهم - يجبر ذو الرحم المجرم على نفقة ذي رحمة .
قال أبو عبيد : والقول عندي هو الأول ، ولهذا صار إعطاؤهم من الزكاة جازيا عن المعطى ، إذا كانوا لها موضعا » بل هو المحسن المجمل في ذلك .
1874 - لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم « الصدقة على المسكين صدقة ، وهي لذي الرحم اثنتان صدقة وصلة » .
قال أبو عبيد : فلم يشترط صلّى اللّه عليه وسلم نافلة ولا فريضة .
1875 - فهذا عندي هو الأصل ، ولست أنظر في ذلك إلى أن يكون ذو المال