محكوما عليه بنفقتهم ولا غير محكوم « 1 » ، ولا إلى أن يكونوا مضمومين إلى عياله بأبدانهم أو غير مضمومين ، إنما ننظر في ذلك إلى أصل الوجوب .
ألا ترى أن عبد اللّه قد أمر امرأته أن تعطى بنى أخيها من زكاتها ، وهي تخبره أنهم في حجرها ، فهل يكون من الضم أكثر من التربية في الحجور ؟
وكذلك قول سعيد بن المسيب « يتيمى وذو فاقتي »
1876 - قال أبو عبيد : والذي يجوز من ذلك أن يكون الرجل له قريب ، أو حميم « 2 » ذو حاجة وخلة ، وليس هو مع هذا ممن عوله فرض عليه ، فحضرته نية في ضمه إياه إلى نفسه ، وخلطه بعياله تطوعا ، ثم إن نيته حالت عن ذلك ، وصار إلى إخراجه من نفقته ، حتى عاد إلى حاله الأولى « فلما كان بعد ذلك رأى أن ينيله « 3 » من زكاته ، كما يفعله بالأجنبي فهذا عند أهل العلم جميعا ، فيما أعلمه ، مجزية ، بل قريبه أسعد بزكاته وأولى فيها من البعيد لحديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم « الصدقة على المسكين صدقة وهي لذي الرحم اثنتان صدقة وصلة » مع ما ذكرناه في هذا الباب . من إجازة من أجاز ذلك من الصحابة والتابعين .
هامش
( 1 ) وهذا هو الحق فإن إلزام القاضي أو السلطان لا يجعل ما ليس بواجب واجبا بل بيان ذلك كله بالشرع فما أوجبه فهو الواجب ومالا فلا .
( 2 ) هو الصديق الوثيق اللاصق .
( 3 ) أي يعطيه .