تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
1864 - قال حدثنا حجاج عن ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس قال « إذا لم تعط منها أحدا تعوله فلا بأس بذلك » . 1865 - قال أبو عبيد قال لي عبد الرحمن « إنما كرهوا ذلك لأن الرجل إذا ألزم نفسه نفقتهم وضمهم إليه ، ثم جعل ذلك بعده إلى الزكاة كان كأنه قد وقى ماله بزكاته » 1866 - قال : وقال لي عبد اللّه بن داود وإنما يكره ذلك إذا كان السلطان قد أجبره على نفقتهم فأما ما لم يكن إجبارا فلا بأس بذلك » « 1 » . قال أبو عبيد . وهذا تأول عبد الرحمن وابن داود في معنى العيال وهما مذهبان لمن شاء . 1867 - قال أبو عبيد والذي أختار فيه سواهما . وذلك أن الأصل في هذا عندي إنما هو كل من كان عوله فرضا على العائل واجبا لا يسعه نصيبهم وهم الذين قال فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حين ذكر الصدقة ، فقال ابدأ بمن تعول ثم جاءنا عنه ذلك مفسرا . وقد ذكرناه في غير هذا الموضع ، « أن رجلا قال . يا رسول اللّه ، عندي دينار قال : أنفقه على نفسك . قال عندي آخر . قال . أنفقه عن أهلك . قال . عندي آخر قال . أنفقه على ولدك . قال . عندي آخر . قال أنفقه على خادمك . قال : عندي آخر قال . أنت أبصر . أو قال . أنت أعلم » . 1868 - ومثل ذلك أو نحوه قوله لهند بنت عتبة وقالت له « إن أبا سفيان رجل شحيح أفآخذ من ماله ؟ فقال . خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف » « 2 » . قال . سمعت أبا معاوية يحدثه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) يعنى إذا كان ينفق عليهم بإلزام من القاضي ونحوه فلا يجوز أن يعطيهم من الزكاة أما إذا كان متبرعا بالنفقة فلا بأس أن يعطيهم منها . ( 2 ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأحمد وغيرهم إلا الترمذي