تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
ما يقضى ولا ما يستنفق « 1 » إلا بدين . ومنه صنفان لمن يمكث ولا يغزو وهو غارم وقد أصابه فقر ، وعليه دين لم يكن شيء منه في معصية اللّه ، ولايتهم في دينه - أو قال في دينه - إن شاء اللّه . وسهم في سبيل اللّه فمنه لمن فرض له ربع هذا السهم ، ومنه للمشترط الفقير ربعه . ومنه لمن تصيبه الحاجة في ثغرة ، وهو غاز في سبيل اللّه . إن شاء اللّه وسهم ابن السبيل ، يقسم ذلك لكل طريق على قدر من يسلكها ويمر بها من الناس ، لكل رجل رجل من ابن السبيل ليس له مأوى ، ولا أهل يأوى إليهم ، فيطعم حتى يجد منزلا أو يقضى حاجته ، ويجعل في منازل معلومة على أيدي أمناء لا يمر بهم ابن سبيل له حاجة إلا آووه وأطعموه وعلفوا دابته ، حتى ينفذ ما بأيديهم إن شاء اللّه » . قال أبو عبيد : ثم ذكر صدقة الحب والثمار ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، في حديث طويل « 2 » . 1851 - قال أبو عبيد : فهذه مخارج الصدقة ، إذا جعلت مجزأة وهو الوجه لمن قدر عليه وأطاقه . غير أنى لا أحسب هذا يجب إلا على الإمام الذي تكثر عنده صدقات المسلمين . وتلزمه حقوق الأصناف كلها ، ويمكنه كثرة الأعوان على تفريقها فأما من ليس عنده منها إلا ما يلزمة لخاصة ماله فإنه إذا وضعها في بعضهم دون بعض كان جازيا عنه ، على قول من قد سميناه من العلماء « 3 » . 1852 - والأصل في هذا هو الحديث المأثور عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وسلم ، حين ذكر
هامش
( 1 ) يعنى ينفق ( 2 ) لا شك أن هذا الكتاب العظيم في قسم الصدقات يعتبر دستورا كاملا في هذا الباب فإنه لم يدع ذا حاجة من المسلمين إلا سد حاجته فرحم اللّه ابن شهاب . ( 3 ) وهذا هو الصحيح كما قدمنا إذ قلما تتسع زكاة لأكثر من صنف أو صنفين .