في رجل زكت الحرورية « 1 » ماله ، هل عليه حرج ؟ فقال . « كان ابن عمر يرى أن ذلك يقضى عنه واللّه أعلم »
1831 - قال : حدثنا أحمد بن عثمان عن ابن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب عن نافع . أن الأنصار سألوا ابن عمر عن الصدقة ؟ فقال ) ادفعوها إلى العمال فقالوا إن أهل الشام يظهرون مرة ، وهؤلاء « 2 » مرة فقال ادفعوها إلى من غلب »
1832 - قال أبو عبيد أما الذي أختار في أمر الخوارج فإن يكون على من أخذوا منه الإعادة لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « الناس في هذا الأمر تبع لقريش خيارهم تبع لخيارهم ، وشرارهم تبع اشرارهم » « 3 »
1832 - ولقوله صلّى اللّه عليه وسلم ( لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان ) « 4 »
فلم يجعل صلّى اللّه عليه وسلم ولاة الأمر في غيرهم
1834 - فأما حديث ابن عمر فيمن زكت الحرورية ماله ، أنه يقضى عن صاحبه فإنه ليس يثبت عنه ، إنما كان ابن شهاب يرسله عنه « 5 » ، ثم كأنه لم يكن على ثقة منه ألا تراه قال في آخره واللّه أعلم
وأما حديثه حين سئل عن أهل الشام وغيرهم ، فقال ( ادفعوها إلى من غلب ) ] فإن هذا جائز ، لأن كل من كان يقاتل يومئذ من أهل الشام والعراق ، والحجاز ، إنما كان يدعو إلى قريش والخوارج غير هؤلاء .
هامش
( 1 ) نسبة إلى حروراء وهي قرية صغيرة قرب الكوفة إنحاز إليها الخوارج بعد إنشاقهم من عسكر على رضى اللّه عنه
( 2 ) يعنى بهم الخوارج ويعنى بأهل الشام جند بنى أمية
( 3 ) رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة
( 4 ) رواه البخاري ومسلم
( 5 ) ومراسيل ابن شهاب ضعيفة لا يحتج بها كما قدمنا