ردا « 1 » لمالك ، كلما نابك حق أتقيته به )
قال أبو عبيد . فكل هذه الآثار التي ذكرناها . من دفع الصدقة إلى ولاة الأمر ، ومن تفريقها هو معمول به وذلك في زكاة الذهب والورق خاصة ، أي الأمرين فعله صاحبه كان مؤديا للفرض الذي عليه .
[ زكاة الماشية والزروع لا بد أن تدفع للامام ]
1819 - وهذا عندنا هو قول أهل السنة والعلم من أهل الحجاز ، والعراق ، وغيرهم ، في الصامت ، لأن المسلمين مؤتمنون عليه كما ائتمنوا على الصلاة وأما المواشي والحب والثمار فلا يليها إلا الأئمة وليس لربها أن يغيبها عنهم ، وإن هو فرقها ووضعها مواضعها فليست قاضية عنه « 2 » وعليه إعادتها إليهم . فرقت بين ذلك السنة والآثار .
1820 - ألا ترى أن أبا بكر الصديق إنما قاتل أهل الردة في المهاجرين والأنصار على منع صدقة المواشي ، ولم يفعل ذلك في الذهب والفضة ؟ وكذلك إذا مر رجل مسلم بصدقته على العاشر ، فقبضها منه فإنها عندنا جازية عنه ، لأنه من السلطان ، كذلك أفتت العلماء .
1821 - قال . حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس ابن مالك والحسن قالا . ( ما أعطيت في الجسور والطرق « 3 » فهي صدقة ماضية ) .
قال إسماعيل . يعنى أنها تجزى من الزكاة
[ هل يحتسب من الزكاة ما أخذ العشارون والبغاة ؟ ]
1822 - قال : حدثنا أبو بكر بن عياش وهشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال .
( احتسب في زكاة مالك بما أخذ منك العشارون )
هامش
( 1 ) قال في القاموس ( الردء بالكسر العون والمادة والعدل الثقيل وردأه به كمنعه جعله ردا وقوة وعمادا )
( 2 ) هذا رأى فيه كثير من الحرج لا سيما في زماننا هذا حيث لم يعد فيه حكام يقومون بجباية الزكاة وقد اعتاد الناس أن يخرجوها في أجرانهم بعد الدياس
( 3 ) يعنى في إصلاح الجسور وتعبيد الطرق