أمر به ، فلما قتل عثمان اختلفوا ، فكان منهم من يدفعها إليهم ، ومنهم من يقسمها .
وكان ممن يدفعها إليهم ابن عمر » .
قال : قال ابن سيرين . إن قسمها رجل فليتق اللّه ، ولا يعتبن على قوم شيئا ، ثم يأتي مثله أو شرا منه . « 1 »
1789 - قال : حدثنا معاذ عن ابن عون عن ابن سيرين مثل حديث أيوب ، إلا أنه قال في آخره : « فمن اختار أن يقسمها فليتق اللّه ولايق بها ماله » .
[ من قال بدفع الزكاة للأمير وإن كان ظالما ]
1790 - قال : حدثنا عمرو بن طارق وأبو الأسود عن ابن لهيعة عن بكير بن عبد اللّه بن الأشج عن أم علقمة . أن عائشة كانت تدفع زكاتها إلى السلطان .
1791 - قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم وأبو معاوية ، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال . « سألت سعد بن أبي وقاص ، وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري ، وابن عمر ، فقلت . إن هذا السلطان يصنع ما ترون أفأدفع زكاتى إليهم ؟ قال فقالوا كلهم . ادفعها إليهم » « 2 »
1792 - قال . حدثنا معاذ بن معاذ وإسحاق الأزرق عن ابن عون قال .
سألت مجاهدا عن الصدقة فقال . حدثني عبد اللّه بن عبيد بن عمير ، وهو يطوف معنا .
« أن رجلا أنى ابن عمر بصدقة ماله ، فقال . يا أبا عبد الرحمن إن هذه صدقة مالي ، فأين تأمرني أن أضعها ؟ فقال . ادفنها إلى من بايعت قال . ووصف ابن عون أنه صفق إحدى يديه بالأخرى « 3 » . فقال عبيد بن عمير ، ورفع رأسه لا أقسمها » .
1793 - قال . حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي شيبة عن أبي أسامة عن هشام الدستوائي عن ابن سيرين
( 2 ) يعنى أن ظلم السلطان وجوره وإسرافه في أموال المسلمين لا يمنع دفع الزكاة إليه
( 3 ) كناية عن البيعة لأنها تكون بوضع اليد في اليد .