1783 - فأرى عمر - على ما تأولنا عليه - قد توسع في الإعطاء حتى بلغ المائة . وهذا من نفس الفريضة ، وليس لأحد أن يتوهم أنه نافلة ، لأنه من صدقات المواشي .
وقد كان بعض التابعين يأخذ بنحو هذا ، ويؤثر الإكثار على الاقلال .
1784 - قال : حدثنا ابن أبي زائدة عن عبد الملك عن عطاء قال . « إذا أعطى الرجل زكاة ماله أهل بيت من المسلمين ، فجبرهم ، فهو أحب إلى » « 1 » .
قال أبو عبيد : ومن هذا الباب حديث ابن عباس في العتق .
1785 - قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال « أعتق من زكاة مالك » « 2 »
1786 - قال . حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حسان بن الأشرس عن مجاهد عن ابن عباس : « أنه كان لا يرى بأسا أن يعطى الرجل من زكاة ماله في الحج وأن يعتق منه الرقبة » « 3 » .
قال أبو عبيد : فأدنى ما يكون قيمة الرقبة أكثر من مائتي درهم .
وقد أرخص ابن عباس أن يجعلها من زكاته لواحد ، وإن كان بعض الفقهاء لا يأخذ بهذا ، ولم يكرهه لكثرة القيمة : وإنما أكرهه لأنه يجر ولاءه بالعتق إلى نفسه .
وقول أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أولى بالاتباع .
هامش
( 1 ) وهذا رأى في غاية الوجاهة فلأن يغنى بركاته بيتا من البيوت أفضل من أن يرضخ منها لعشرات أبيات .
( 2 ) يعنى يجوز أن يدفع زكاة ماله في عتق رقبة
( 3 ) راه ابن أبي شيبة