تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
المعطى ، أكان ذلك يطيب عند أحد من المسلمين ؟ فكذلك للكثير من إعطاء الصامت ، والعقار ، والحيوان وغيرها ، إذا كان يراد بها الصدقة . بل الكثير أولى بالكراهة ، إلا أن يكون المعطى إنما قصد بالعطية قصد الهبة والنحل بقلبه . لولده ، أو لأقربائه ، أو لمن وراء ذلك من الأجنبيين ، إلا أنه أظهر الصدقة وأعلنها ليؤكدها بذلك للمعطى ، ولأن تكون واجبة له ، فلا يجوز فيها مرجع في الحكم . كان كذلك فهي طيبة له إن شاء . 1775 - قال أبو عبيد . فإذا استوى أمر الصدقة في الفرض والنافلة في مخرجهما فكذلك يجوز إعطاء الكثير من الزكاة ، كما يجوز إعطاؤه من التطوع إذا كان المطعون يوم يعطونها لها موضعا في الفاقة والخلة ، على مذهب الحديث الذي ذكرناه عن أبي طلحة في أمر أبىّ بن كعب وحسان ابن ثابت ، إذ كان ما أعطاهما أبو طلحة نافلة غير فرض . على أنا قد وجدنا التوسعة في الإعطاء من الزكاة نفسها .

[ حديث عمر عن بعض عيشهم في الجاهلية ]

1776 - قال . حدثنا يزيد عن الصعق بن حزن عن فيل بن عرادة عن جراد بن شبيط « 1 » قال : « كنت عند عمر بن الخطاب ، فأتاه رجل مسمن مخصب في العين « 2 » ، فقال يا أمير المؤمنين ، هلكت وهلك عيالي ، فقال عمر . يجيء أحدهم ينث كأنه حميت « 3 » « يقول : هلكت وهلك عيالي . قال . ثم قرب عمر
هامش
( 1 ) قال في شرح القاموس عند مادة ( شبيط ) وجراد بن شبيط بن طارق كزبير ) . ( 2 ) يعنى عليه آثار النعمة والخصب . ( 3 ) نث الزق ينث بالكسر إذا رشح بما فيه من السمن . أراد : أتهلك وجسدك كأنه يقطر دسما من السمن ؟ . والحميت : الزق يكون فيه السمن .