يحدث عن نفسه . فقال . لقد رأيتني أنا وأختا لي نرعى على أبوينا ناضجا لهما « 1 » .
قد ألبستنا أمنا نقبتها « 2 » وزودتنا من الهبيد « 3 » يمينتيها « 4 » فنخرج بناضحتنا . فإذا طلعت الشمس ألقيت النقبة إلى أختي وخرجت أسعى عريانا ، فنرجع إلى أمنا ، وقد جعلت لنا لفيتة « 5 » من ذلك الهبيد ، فيا خصباه . قال . ثم قال . أعطوه ربعة من نعم الصدقة « 6 » . قال . فخرجت يتبعها ظئران لها « 7 » . قال . فما حسدت أحدا ما حسدت ذلك الرجل ذلك اليوم .
هامش
( 1 ) الناضح : هو البعير الذي يسنون عليه .
( 2 ) النقبة : بضم النون . السراويل التي تكون لها حجزة مطيفة من غير نيفق ، فإذا كان لها نيفق فهي سراويل .
( 3 ) الهبيد : الحنظل يكسر ويستخرج حبه ، وينقع لتذهب مرارته ، ويتخذ منه طبيخ ، ويؤكل عند الضرورة .
( 4 ) قال في النهاية : قال أبو عبيد هذا الكلام عندي : يمينيها بضم الياء وفتح الميم وتشديد الياء وفتح النون بعدها ياء ساكنة - لأنه تصغير يمين ، ويمين - بتشديد الياء الثانية بلا هاء - أراد أنها أعطت كل واحد منهما كفا بيمينها . وقال غيره إنما اللفظ مخففه ، على أنه تثنيه يمنة بفتح الياء وإسكان الميم . يقال : أعطى بيده مبسوطة . فإن أعطاه بها مقبوضة قيل أعطاه قبضة . قال الأزهري : هذا هو الصحيح . وهما تصغير يمينتين أراد أنها أعطت كل واحد منهما يمنة اه .
( 5 ) اللفيتة : بفتح اللام وكسر الفاء - العصيدة المغلظة ، وقيل : ضرب من الطبيخ يشبه الحساء ونحوه .
( 6 ) الرابعة . بضم الراء وفتح الباء - تأنيث الربع . وهو ما ولد من الإبل في الربيع وقيل أول النتاج . وقال . الزمخشري : الربعة التي ولدت في ربيعة النتاج ، وهي أوله .
( 7 ) في النهاية « يتبعها ظئزاها » أي أمها وأبوها .